تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع ) — صفحة 25

مساهمون:

ص٢٥
ذات الشوكة : الحرب . قال : تودّون العير لا الحرب .
وَيُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُحِقَّ الْحَقَّ بِكَلِماتِهِ
قال : الكلمات الأئمّة عليهم السّلام « 1 » . أقول : وهو نفس المعنى روي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام .
وَيُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُحِقَّ الْحَقَّ بِكَلِماتِهِ وَيَقْطَعَ دابِرَ الْكافِرِينَ .
وقال أبو جعفر عليه السّلام في قوله تعالى : « تفسيرها في الباطن يريد اللّه فإنّه شيء يريده ولم يفعله بعد . وأمّا قوله :
يُحِقَّ الْحَقَّ بِكَلِماتِهِ
فإنّه يعني يحقّ حقّ آل محمد ، وأمّا قوله :
بِكَلِماتِهِ
قال : كلماته في الباطن عليّ عليه السّلام هو كلمة اللّه في الباطن ، وأمّا قوله :
وَيَقْطَعَ دابِرَ الْكافِرِينَ
فهم بنو أميّة هم الكافرون ، يقطع اللّه دابرهم ، وأمّا قوله :
لِيُحِقَّ الْحَقَّ
فإنّه يعني ليحقّ حقّ آل محمد حين يقوم القائم عليه السّلام ، وأمّا قوله :
وَيُبْطِلَ الْباطِلَ
يعني القائم عليه السّلام ، فإذا قام يبطل باطل بني أميّة ، وذلك قوله :
لِيُحِقَّ الْحَقَّ وَيُبْطِلَ الْباطِلَ وَلَوْ كَرِهَ الْمُجْرِمُونَ »
« 2 » . * س 5 : ما هو تفسير قوله تعالى :

[ سورة الأنفال ( 8 ) : آية 9 ]

إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُمْ بِأَلْفٍ مِنَ الْمَلائِكَةِ مُرْدِفِينَ ( 9 ) [ الأنفال : 9 ] ؟ ! الجواب / قال الطبرسي : قيل : إن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لمّا نظر إلى كثرة عدد المشركين وقلّة عدد المسلمين استقبل القبلة ، وقال : « اللهمّ أنجز لي ما وعدتني ، اللهمّ إن تهلك هذه العصابة لا تعبد في الأرض » . فما زال يهتف ربّه مادّا يديه ، حتى سقط رداؤه من منكبيه ، فأنزل اللّه :
إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ
الآية . قال : وهو المرويّ عن أبي جعفر عليه السّلام « 3 » « 4 » .
هامش
( 1 ) تفسير القميّ ج 1 ، ص 270 . ( 2 ) تفسير العيّاشي : ج 2 ، ص 50 ، ح 24 . ( 3 ) مجمع البيان : ج 4 ، ص 807 . ( 4 ) مجمع البيان : الطبرسي ، ج 4 ، ص 380 .