* س 47 : ما هو معنى قوله تعالى :
[ سورة يونس ( 10 ) : الآيات 72 إلى 73 ]
فَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ فَما سَأَلْتُكُمْ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلاَّ عَلَى اللَّهِ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ( 72 ) فَكَذَّبُوهُ فَنَجَّيْناهُ وَمَنْ مَعَهُ فِي الْفُلْكِ وَجَعَلْناهُمْ خَلائِفَ وَأَغْرَقْنَا الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا فَانْظُرْ كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الْمُنْذَرِينَ ( 73 )
[ يونس : 73 - 72 ] ؟ !
الجواب / قال الطبرسيّ :
فَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ
أي : ذهبتم عن الحق وأتباعه ، ولم تقبلوه ، ولم تنظروا فيه
فَما سَأَلْتُكُمْ مِنْ أَجْرٍ
أي : لا أطلب منكم أجرا على ما أؤديه إليكم من اللّه فيثقل ذلك عليكم . وقيل : معناه إن أعرضتم عن قبول قولي ، لم يضرني ، لأني لم أطلع فيما لكم ، فيفوتني ذلك بتوليكم عني ، وإنما يعود الضرر عليكم
إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى اللَّهِ
أي : ما أجري إلا على اللّه في القيام بأداء الرسالة
وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ
أي : أمرني اللّه بأن أكون من المستسلمين لأمر اللّه بطاعته ثقة بأنها خير ما يكتسبه العباد .
فَكَذَّبُوهُ
يعني أنهم كذبوا نوحا أي : نسبوه إلى الكذب فيما يذكره من أنه نبي اللّه ، وإن اللّه بعثه إليهم ليدعوهم إلى طاعته
فَنَجَّيْناهُ وَمَنْ مَعَهُ فِي الْفُلْكِ
أي : في السفينة
وَجَعَلْناهُمْ خَلائِفَ
أي : جعلنا الذين نجوا مع نوح خلفاء لمن هلك بالغرق . وقيل : إنهم كانوا ثمانين نفسا . وقال البلخي :
يجوز أن يكون أراد جعلناهم رؤساء في الأرض
وَأَغْرَقْنَا الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا
أي : أهلكنا باقي أهل الأرض أجمع لتكذيبهم لنوح عليه السّلام .
فَانْظُرْ
أيها السامع
كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الْمُنْذَرِينَ
أي : المخوفين باللّه وعذابه ، أي كيف أهلكهم اللّه « 1 » .
هامش
( 1 ) مجمع البيان : ج 5 ، ص 211 - 212 .