لربهم ، مستحقين للعقاب الدائم
فَلَمَّا جاءَهُمُ
أي : جاء قوم فرعون
الْحَقُّ مِنْ عِنْدِنا
يعني : ما أتى به موسى من المعجزات والبراهين
قالُوا إِنَّ هذا لَسِحْرٌ مُبِينٌ
أي : ظاهر .
قالَ مُوسى
لهم
أَ تَقُولُونَ لِلْحَقِّ لَمَّا جاءَكُمْ أَ سِحْرٌ هذا
أي :
أتقولون لمعجزاته سحر ، والسحر باطل ، والمعجز حق ، وهما متضادان
وَلا يُفْلِحُ السَّاحِرُونَ
أي : لا يظفرون بحجة ، ولا يأتون على ما يدعونه بينة ، وإنما هو تمويه على الضعفة
قالُوا
يعني قال فرعون وقومه لموسى :
أَ جِئْتَنا لِتَلْفِتَنا عَمَّا وَجَدْنا عَلَيْهِ آباءَنا
أي لتصرفنا عن ذلك
وَتَكُونَ لَكُمَا الْكِبْرِياءُ
أي : الملك . . . وقيل : العظمة والسلطان ، والأصل أن الكبرياء :
استحقاق صفة الكبر في أعلى المراتب
فِي الْأَرْضِ
أي : في أرض مصر .
وقيل : أراد اسم الجنس ، والمراد به الإنكار ، وإن كان اللفظ لفظ الاستفهام ، تعلقوا بالشبهة في أنهم على رأي آبائهم ، وإن من دعاهم إلى خلافه ، فظاهر أمره أنه يريد التآمر عليهم فلم يطيعوه وما نحن لكما بمؤمنين أي : بمصدقين فيما تدعيانه من النبوة « 1 » .
* س 49 : ما هو معنى قوله تعالى :
[ سورة يونس ( 10 ) : الآيات 79 إلى 82 ]
وَقالَ فِرْعَوْنُ ائْتُونِي بِكُلِّ ساحِرٍ عَلِيمٍ ( 79 ) فَلَمَّا جاءَ السَّحَرَةُ قالَ لَهُمْ مُوسى أَلْقُوا ما أَنْتُمْ مُلْقُونَ ( 80 ) فَلَمَّا أَلْقَوْا قالَ مُوسى ما جِئْتُمْ بِهِ السِّحْرُ إِنَّ اللَّهَ سَيُبْطِلُهُ إِنَّ اللَّهَ لا يُصْلِحُ عَمَلَ الْمُفْسِدِينَ ( 81 ) وَيُحِقُّ اللَّهُ الْحَقَّ بِكَلِماتِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُجْرِمُونَ ( 82 )
[ يونس : 82 - 79 ] ؟ !
الجواب / قال الشيخ الطبرسيّ ( رحمه اللّه تعالى ) :
وَقالَ فِرْعَوْنُ
حكى اللّه سبحانه عن فرعون أنه حين أعجزه المعجزات التي ظهرت لموسى عليه السّلام ،
هامش
( 1 ) مجمع البيان : ج 5 ، ص 213 .