افْتَرى عَلَى اللَّهِ
أي : لا أحد أظلم ممن اخترع على اللّه
كَذِباً أَوْ كَذَّبَ بِآياتِهِ إِنَّهُ لا يُفْلِحُ الْمُجْرِمُونَ
أي : المشركون . . فإن قيل : أليس من ادعى الربوبية أعظم ظلما من المدعي للنبوة ؟
قلنا : إن المراد بقوله
مِمَّنِ افْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً
من كفر باللّه تعالى ، فقد دخل فيه من ادعى الربوبية ، وغيره من أنواع الكفار ، فكأنه قال لا أحد أظلم من الكافر « 1 » .
* س 14 : ما هو تفسير قوله تعالى :
[ سورة يونس ( 10 ) : الآيات 18 إلى 19 ]
وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ ما لا يَضُرُّهُمْ وَلا يَنْفَعُهُمْ وَيَقُولُونَ هؤُلاءِ شُفَعاؤُنا عِنْدَ اللَّهِ قُلْ أَ تُنَبِّئُونَ اللَّهَ بِما لا يَعْلَمُ فِي السَّماواتِ وَلا فِي الْأَرْضِ سُبْحانَهُ وَتَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ ( 18 ) وَما كانَ النَّاسُ إِلاَّ أُمَّةً واحِدَةً فَاخْتَلَفُوا وَلَوْ لا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ فِيما فِيهِ يَخْتَلِفُونَ ( 19 )
[ يونس : 19 - 18 ] ؟ !
الجواب / قال علي بن إبراهيم : كانت قريش تعبد الأصنام ويقولون : إنما نعبدهم ليقربونا إلى اللّه زلفى ، فإنّا لا نقدر على عبادة اللّه . فردّ اللّه عليهم ، فقال : قل لهم ، يا محمد :
أَ تُنَبِّئُونَ اللَّهَ بِما لا يَعْلَمُ
أي ليس يعلم ، فوضع حرفا مكان حرف ، أي ليس له شريك يعبد .
وقال : قوله :
وَما كانَ النَّاسُ إِلَّا أُمَّةً واحِدَةً
أي على مذهب واحد
فَاخْتَلَفُوا وَلَوْ لا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ
أي كان ذلك في علم اللّه السابق أن يختلفوا ، وبعث فيهم الأنبياء والأئمّة بعد الأنبياء ، ولولا ذلك لهلكوا عند اختلافهم « 2 » .
هامش
( 1 ) مجمع البيان : ج 5 ، ص 167 .
( 2 ) تفسير القميّ : ج 1 ، ص 310 .