وَفَرِحُوا بِها
أي : سروا بتلك الريح لأنها تبلغهم مقصودهم . . .
وقيل : فرحوا بالسفينة حيث حملتهم وأمتعتهم
جاءَتْها رِيحٌ عاصِفٌ
أي :
جاءت للسفينة ريح عاصف ، شديدة الهبوب الهائلة
وَجاءَهُمُ الْمَوْجُ مِنْ كُلِّ مَكانٍ
من البحر . والموج : اضطراب البحر ، ومعناه : وجاء راكبي البحر الأمواج العظيمة من جميع الوجوه .
وَظَنُّوا أَنَّهُمْ أُحِيطَ بِهِمْ
أي : أيقنوا أنهم دنوا من الهلاك . وقيل :
غلب على ظنهم أنهم سيهلكون لما أحاط بهم من الأمواج
دَعَوُا اللَّهَ
عند هذه الشدائد والأهوال ، والتجأوا إليه ليكشف ذلك عنهم
مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ
أي : على وجه الإخلاص في الاعتقاد ، ولم يذكروا الأوثان والأصنام لعلمهم بأنها لا تنفعهم ههنا شيئا ، وقالوا :
لَئِنْ أَنْجَيْتَنا
يا رب
مِنْ هذِهِ
الشدة
لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ
أي : من جملة من يشكرك على نعمك . . . « 1 » .
* س 17 : ما هو معنى قوله تعالى :
[ سورة يونس ( 10 ) : آية 23 ]
فَلَمَّا أَنْجاهُمْ إِذا هُمْ يَبْغُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّما بَغْيُكُمْ عَلى أَنْفُسِكُمْ مَتاعَ الْحَياةِ الدُّنْيا ثُمَّ إِلَيْنا مَرْجِعُكُمْ فَنُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ( 23 )
[ يونس : 23 ] ؟ !
الجواب / قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « ثلاث يرجعن على صاحبهنّ :
النّكث ، والبغي ، والمكر ، قال اللّه :
يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّما بَغْيُكُمْ عَلى أَنْفُسِكُمْ »
« 2 » .
هامش
( 1 ) مجمع البيان : ج 5 ، ص 173 - 174 .
( 2 ) تفسير العياشيّ : ج 2 ، ص 121 ، ح 13 .