والشدّة ، وهو ما ذكرناه في قوله :
وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ يَطَّيَّرُوا بِمُوسى وَمَنْ مَعَهُ
« 1 » وعقوبات الذّنوب فقد سمّاها اللّه سيئات ، والوجه الثاني من السيئات يعني بها أفعال العباد التي يعاقبون عليها ، وهو قوله :
وَمَنْ جاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ
« 2 » وقوله :
ما أَصابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللَّهِ وَما أَصابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ فَمِنْ نَفْسِكَ
يعني ما عملت من ذنوب فعوقبت عليها في الدنيا والآخرة فمن نفسك بأعمالك ، لأنّ السارق يقطع ، والزاني يجلد ويرجم ، والقاتل يقتل ، وقد سمّى اللّه تعالى العلل ، والخوف ، والشدّة ، وعقوبات الذنوب كلّها سيئات . فقال :
ما أَصابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ فَمِنْ نَفْسِكَ
بأعمالك ، وقوله :
قُلْ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ
يعني الصحة ، والعافية ، والسّعة . والسيّئات التي هي عقوبات الذنوب من عند اللّه « 3 » .
* س 69 : ما هو تفسير أهل البيت عليهم السّلام في قوله تعالى :
[ سورة النساء ( 4 ) : آية 80 ]
مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطاعَ اللَّهَ وَمَنْ تَوَلَّى فَما أَرْسَلْناكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظاً ( 80 )
الجواب / قال أبو جعفر الباقر عليه السّلام : « ذروة الأمر وسنامه ومفتاحه ، وباب الأنبياء ، ورضا الرحمن ، الطاعة للإمام بعد معرفته - ثمّ قال - إنّ اللّه يقول -
مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطاعَ اللَّهَ
إلى
حَفِيظاً
أما لو أنّ رجلا قام ليله ، وصام نهاره ، وتصدّق بجميع ماله ، وحجّ جميع دهره ، ولم يعرف ولاية وليّ اللّه فيواليه ، وتكون جميع أعماله بولايته منه إليه ، ما كان له على اللّه حقّ « 4 »
هامش
( 1 ) الأعراف : 131 .
( 2 ) النمل : 90 .
( 3 ) تفسير القميّ : ج 1 ، ص 144 .
( 4 ) تفسير العيّاشي : ج 1 ، ص 259 ، ح 202 .