والفرات ، فما سقت أو استقت فهو لنا ، وما كان لنا فهو لشيعتنا ، وليس لعدوّنا منه شيء إلّا ما غصب عليه ، وإنّ وليّنا لفي أوسع فيما بين ذه إلى ذه - يعني ما بين السماء والأرض ، ثمّ تلا هذه الآية :
قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَياةِ الدُّنْيا
المغصوبين عليها
خالِصَةً
لهم
يَوْمَ الْقِيامَةِ
يعني بلا غصب » « 1 » .
* س 21 : ما هو تفسير قوله تعالى :
[ سورة الأعراف ( 7 ) : آية 33 ]
قُلْ إِنَّما حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَواحِشَ ما ظَهَرَ مِنْها وَما بَطَنَ وَالْإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ ما لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطاناً وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ ( 33 )
الجواب / 1 - قال عليّ بن يقطين : سأل المهديّ أبا الحسن عليه السّلام عن الخمر ، فقال : هل هي محرّمة في كتاب اللّه ؟ فإنّ الناس يعرفون النّهي ، ولا يعرفون التحريم . فقال له أبو الحسن عليه السّلام : « بل هي محرّمة » .
قال : في أيّ موضع هي محرّمة في كتاب اللّه ، يا أبا الحسن ؟ قال : « قول اللّه تبارك وتعالى :
قُلْ إِنَّما حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَواحِشَ ما ظَهَرَ مِنْها وَما بَطَنَ وَالْإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ ،
فأمّا قوله :
ما ظَهَرَ مِنْها
فيعني الزّنا المعلن ، ونصب الرّايات التي كانت ترفعها الفواجر في الجاهلية ، وأمّا قوله :
وَما بَطَنَ
يعني ما نكح من الآباء ، فإنّ الناس كانوا قبل أن يبعث النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إذا كان للرجل زوجة ومات عنها ، تزوّجها ابنه من بعده ، إذا لم تكن أمّه ، فحرّم اللّه ذلك ، وأمّا
الْإِثْمَ
فإنّها الخمر بعينها ، وقد قال اللّه في موضع آخر :
* يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِما إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنافِعُ لِلنَّاسِ
« 2 » ، فأمّا الإثم في كتاب اللّه فهو الخمر ، والميسر فهو النّرد ، وإثمهما كبير كما قال : وأمّا قوله :
الْبَغْيَ
هامش
( 1 ) الكافي : ج 1 ، ص 337 ، ح 5 .
( 2 ) البقرة : 219 .