تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع ) — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠
* س 81 : ما هو تفسير قوله تعالى :

[ سورة الأنعام ( 6 ) : الآيات 130 إلى 134 ]

يا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ أَ لَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ يَقُصُّونَ عَلَيْكُمْ آياتِي وَيُنْذِرُونَكُمْ لِقاءَ يَوْمِكُمْ هذا قالُوا شَهِدْنا عَلى أَنْفُسِنا وَغَرَّتْهُمُ الْحَياةُ الدُّنْيا وَشَهِدُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ أَنَّهُمْ كانُوا كافِرِينَ ( 130 ) ذلِكَ أَنْ لَمْ يَكُنْ رَبُّكَ مُهْلِكَ الْقُرى بِظُلْمٍ وَأَهْلُها غافِلُونَ ( 131 ) وَلِكُلٍّ دَرَجاتٌ مِمَّا عَمِلُوا وَما رَبُّكَ بِغافِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ ( 132 ) وَرَبُّكَ الْغَنِيُّ ذُو الرَّحْمَةِ إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ وَيَسْتَخْلِفْ مِنْ بَعْدِكُمْ ما يَشاءُ كَما أَنْشَأَكُمْ مِنْ ذُرِّيَّةِ قَوْمٍ آخَرِينَ ( 133 ) إِنَّ ما تُوعَدُونَ لَآتٍ وَما أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ ( 134 ) الجواب / قال علي بن إبراهيم القميّ : ثمّ ذكر عزّ وجلّ احتجاجا على الجنّ والإنس يوم القيامة فقال :
يا مَعْشَرَ الْجِنِّ
- إلى قوله -
أَنَّهُمْ كانُوا كافِرِينَ
. قال وقوله :
ذلِكَ أَنْ لَمْ يَكُنْ رَبُّكَ مُهْلِكَ الْقُرى بِظُلْمٍ وَأَهْلُها غافِلُونَ
يعني لا يظلم أحدا حتّى يبيّن لهم ما يرسل إليهم ، وإذا لم يؤمنوا هلكوا . وقوله :
وَلِكُلٍّ دَرَجاتٌ مِمَّا عَمِلُوا
يعني لهم درجات على قدر أعمالهم
وَما رَبُّكَ بِغافِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ
وقوله :
إِنَّ ما تُوعَدُونَ لَآتٍ
يعني من القيامة والثواب والعقاب
وَما أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ
« 1 » . أما قوله تعالى :
وَرَبُّكَ الْغَنِيُّ ذُو الرَّحْمَةِ إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ وَيَسْتَخْلِفْ مِنْ بَعْدِكُمْ ما يَشاءُ كَما أَنْشَأَكُمْ مِنْ ذُرِّيَّةِ قَوْمٍ آخَرِينَ
: فنستدل به على عدم ظلم اللّه تعالى ، وتؤكد أنّ اللّه لا حاجة له بشيء وهو عطوف ورحيم ، وعليه لا دافع له على أن يظلم أحدا أبدا ، لأن من يظلم لا بد أن يكون محتاجا أو أن يكون قاسي القلب فظا :
وَرَبُّكَ الْغَنِيُّ ذُو الرَّحْمَةِ
كما أنّه لا
هامش
( 1 ) تفسير القمي : ج 1 ، ص 216 .
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع ) — صفحة 310 | الشيخ ماجد ناصر الزبيدي