وَكَذلِكَ جَعَلْنا فِي كُلِّ قَرْيَةٍ أَكابِرَ مُجْرِمِيها
يعني رؤساء
لِيَمْكُرُوا فِيها وَما يَمْكُرُونَ إِلَّا بِأَنْفُسِهِمْ وَما يَشْعُرُونَ
أي يمكرون بأنفسهم ، لأنّ اللّه يعذّبهم عليه
وَإِذا جاءَتْهُمْ آيَةٌ قالُوا لَنْ نُؤْمِنَ حَتَّى نُؤْتى مِثْلَ ما أُوتِيَ رُسُلُ اللَّهِ
قال :
قالت الأكابر : لن نؤمن حتّى نؤتى مثل ما أوتي الرّسل من الوحي والتنزيل ، فقال اللّه تبارك وتعالى :
اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسالَتَهُ سَيُصِيبُ الَّذِينَ أَجْرَمُوا صَغارٌ عِنْدَ اللَّهِ وَعَذابٌ شَدِيدٌ بِما كانُوا يَمْكُرُونَ
أي يعصون اللّه في السّرّ « 1 » .
2 - سبب النزول : يقول العلامة الطبرسي في « مجمع البيان » : نزلت هذه الآية بشأن « وليد بن المغيرة » ( الذي كان من زعماء عبدة الأصنام وكان دماغهم المفكر ) كان هذا يقول لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : إذا كانت النبوّة حقا ، فأنا أولى منك بها لكبر سني ولكثرة مالي .
وقيل : إنّها نزلت بشأن « أبي جهل » لأنه كان يقول : مقام النبوة يجب أن يكون موضع تنافس ، فنحن وبنو عبد مناف ( قبيلة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) كنا نتنافس على كل شيء ، ونجري كفرسي رهان كتفا لكتف ، حتى قالوا : إنّ نبيا قام فيهم ، وأنّه ينزل عليه الوحي ، ولكننا لا نؤمن به ، إلّا إذا نزل علينا الوحي كما ينزل عليه .
* س 78 : ما هو تفسير قوله تعالى :
[ سورة الأنعام ( 6 ) : آية 125 ]
فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلامِ وَمَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقاً حَرَجاً كَأَنَّما يَصَّعَّدُ فِي السَّماءِ كَذلِكَ يَجْعَلُ اللَّهُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ ( 125 )
الجواب / 1 - قال حمدان بن سليمان النّيسابوري : سألت أبا الحسن
هامش
( 1 ) تفسير القمي : ج 1 ، ص 216 .