جهل ونفوذه في عشيرته ، فإنّه لم يرد عليه لما يعرفه عن شجاعة حمزة .
وعاد حمزة إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وأعلن إسلامه ، ومنذ ذلك اليوم أصبح جنديا من جنود الإسلام ، ودافع عنه حتى استشهد بين يدي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم .
وتفيد بعض الروايات الأخرى أنّ الآية نزلت بشأن إسلام عمار بن ياسر وإصرار أبي جهل على الكفر . ومهما يكن ، فإنّ هذه الآية - مثل الآيات الأخرى - لا تختص بواقعة نزولها ، بل هي ذات مفهوم واسع يصدق على كل مؤمن صادق وكل معاند لجوج « 1 » .
2 - التفسير : قال أبو جعفر عليه السّلام لبريد العجلي :
أَ وَمَنْ كانَ مَيْتاً فَأَحْيَيْناهُ وَجَعَلْنا لَهُ نُوراً يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ
: « الميت : الذي لا يعرف هذا الشأن - قال - أتدري ما يعني
مَيْتاً ؟ »
قال : قلت : جعلت فداك ، لا .
قال : « الميت : الذي لا يعرف شيئا
فَأَحْيَيْناهُ
بهذا الأمر
وَجَعَلْنا لَهُ نُوراً يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ
- قال - إماما يأتمّ به » قال :
كَمَنْ مَثَلُهُ فِي الظُّلُماتِ لَيْسَ بِخارِجٍ مِنْها
قال : « كمثل هذا الخلق الذين لا يعرفون الإمام » « 2 » .
* س 77 : ما هو تفسير قوله تعالى :
[ سورة الأنعام ( 6 ) : الآيات 123 إلى 124 ]
وَكَذلِكَ جَعَلْنا فِي كُلِّ قَرْيَةٍ أَكابِرَ مُجْرِمِيها لِيَمْكُرُوا فِيها وَما يَمْكُرُونَ إِلاَّ بِأَنْفُسِهِمْ وَما يَشْعُرُونَ ( 123 ) وَإِذا جاءَتْهُمْ آيَةٌ قالُوا لَنْ نُؤْمِنَ حَتَّى نُؤْتى مِثْلَ ما أُوتِيَ رُسُلُ اللَّهِ اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسالَتَهُ سَيُصِيبُ الَّذِينَ أَجْرَمُوا صَغارٌ عِنْدَ اللَّهِ وَعَذابٌ شَدِيدٌ بِما كانُوا يَمْكُرُونَ ( 124 )
الجواب / 1 - التفسير : قال علي بن إبراهيم القميّ : قوله تعالى :
هامش
( 1 ) الأمثل : ج 8 ، ص 418 .
( 2 ) تفسير العيّاشي : ج 1 ، ص 375 ، ح 89 .