2 - قال أبو جعفر عليه السّلام - في رواية أبي الجارود - في قوله :
قُلْ أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهادَةً قُلِ اللَّهُ شَهِيدٌ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ
: « وذلك أنّ مشركي أهل مكّة قالوا : يا محمد ، ما وجد اللّه رسولا يرسله غيرك ؟ ! ما نرى أحدا يصدّقك بالذي تقول . وذلك في أول ما دعاهم ، وهو يومئذ بمكّة قالوا : ولقد سألنا عنك اليهود والنّصارى ، فزعموا أنه ليس لك ذكر عندهم ، فأتنا بمن يشهد أنّك رسول اللّه . قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم :
« اللَّهُ شَهِيدٌ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ »
« 1 » .
3 - قال أبو خالد الكابلي : قلت لأبي جعفر عليه السّلام :
وَأُوحِيَ إِلَيَّ هذَا الْقُرْآنُ لِأُنْذِرَكُمْ بِهِ وَمَنْ بَلَغَ
حقيقة أي شيء عني بقوله
وَمَنْ بَلَغَ ؟
.
قال : فقال : « من بلغ أن يكون إماما من ذرّيّة الأوصياء ، فهو ينذر بالقرآن كما أنذر به رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم » « 2 » .
وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام - في هذه الآية - : « بكلّ لسان » « 3 » .
4 - قال علي بن إبراهيم القميّ :
أَ إِنَّكُمْ لَتَشْهَدُونَ أَنَّ مَعَ اللَّهِ آلِهَةً أُخْرى
يقول اللّه لمحمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : فإن شهدوا فلا تشهد معهم
قُلْ لا أَشْهَدُ قُلْ إِنَّما هُوَ إِلهٌ واحِدٌ وَإِنَّنِي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ
« 4 » .
* س 15 : ما هو تفسير قوله تعالى :
[ سورة الأنعام ( 6 ) : آية 20 ]
الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ يَعْرِفُونَهُ كَما يَعْرِفُونَ أَبْناءَهُمُ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ فَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ ( 20 )
الجواب / قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « نزلت هذه الآية في اليهود والنّصارى ، يقول اللّه تبارك وتعالى :
الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ
[ يعني التوراة والإنجيل ]
يَعْرِفُونَهُ كَما يَعْرِفُونَ أَبْناءَهُمُ
يعني رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لأنّ اللّه جلّ وعزّ
هامش
( 1 ) تفسير القميّ : ج 1 ، ص 195 .
( 2 ) تفسير العيّاشي : ج 1 ، ص 356 ، ح 13 .
( 3 ) علل الشرائع : ص 125 ، ح 3 .
( 4 ) تفسير القميّ : ج 1 ، ص 195 .