* س 11 : ما هو تفسير قوله تعالى :
[ سورة الأنعام ( 6 ) : الآيات 13 إلى 14 ]
وَلَهُ ما سَكَنَ فِي اللَّيْلِ وَالنَّهارِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ( 13 ) قُلْ أَ غَيْرَ اللَّهِ أَتَّخِذُ وَلِيًّا فاطِرِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ يُطْعِمُ وَلا يُطْعَمُ قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَسْلَمَ وَلا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ( 14 )
الجواب / قال علي بن إبراهيم القميّ : قوله تعالى :
وَلَهُ ما سَكَنَ فِي اللَّيْلِ وَالنَّهارِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ
يعني ما خلق باللّيل والنّهار هو كلّه للّه .
ثمّ احتجّ عزّ وجلّ عليهم ، فقال :
قُلْ
لهم
أَ غَيْرَ اللَّهِ أَتَّخِذُ وَلِيًّا فاطِرِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ
أي مخترعها . وقوله تعالى :
وَهُوَ يُطْعِمُ وَلا يُطْعَمُ
. . فإنه محكم « 1 » .
* س 12 : ما هو تفسير قوله تعالى :
[ سورة الأنعام ( 6 ) : الآيات 15 إلى 16 ]
قُلْ إِنِّي أَخافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ ( 15 ) مَنْ يُصْرَفْ عَنْهُ يَوْمَئِذٍ فَقَدْ رَحِمَهُ وَذلِكَ الْفَوْزُ الْمُبِينُ ( 16 )
الجواب / قال الشيخ الطوسي : - في الآية الأولى - أمر اللّه تعالى نبيه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بهذه الآية أن يقول لهؤلاء الكفار : إنه يخاف - إن عصاه - عذابه وعقوبته في يوم عظيم وهو يوم القيامة . ومعنى العظيم - هاهنا - أنه شديد على العباد ، وعظيم في قلوبهم .
وفي الآية دلالة على أن من زعم أن من علم اللّه أنه لا يعصي فلا يجوز أن يتوعده بالعذاب . وعلى من زعم أنه لا يجوز أن يقال فيما قد علم اللّه أنه لا يكون أنه لو كان لوجب فيه كيت وكيت ، لأنه كان المعلوم للّه تعالى أن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لا يعصي معصية يستحق بها العقاب يوم القيامة ، ومع هذا فقد توعده به « 2 » .
هامش
( 1 ) تفسير القميّ : ج 1 ، ص 194 .
( 2 ) التبيان : ج 4 ، ص 90 .