يوما ، فلمّا فرغوا قالوا : يا عيسى ، إنّا لو عملنا لأحد من الناس فقضينا عمله لأطعمنا طعاما ، وإنا صمنا كما أمرنا ، وجعنا ، فادع اللّه أن ينزّل علينا مائدة من السّماء ، فأقبلت الملائكة بمائدة يحملونها ، عليها سبعة أرغفة وسبعة أحوات ، حتى وضعتها بين أيديهم ، فأكل منها آخر الناس ، كما أكل منها أولهم « 1 » .
* س 92 : ما هو تفسير قوله تعالى :
[ سورة المائدة ( 5 ) : الآيات 116 إلى 117 ]
وَإِذْ قالَ اللَّهُ يا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَ أَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّي إِلهَيْنِ مِنْ دُونِ اللَّهِ قالَ سُبْحانَكَ ما يَكُونُ لِي أَنْ أَقُولَ ما لَيْسَ لِي بِحَقٍّ إِنْ كُنْتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ تَعْلَمُ ما فِي نَفْسِي وَلا أَعْلَمُ ما فِي نَفْسِكَ إِنَّكَ أَنْتَ عَلاَّمُ الْغُيُوبِ ( 116 ) ما قُلْتُ لَهُمْ إِلاَّ ما أَمَرْتَنِي بِهِ أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيداً ما دُمْتُ فِيهِمْ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ وَأَنْتَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ ( 117 )
الجواب / 1 - قال سليمان بن خالد : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام ، قول اللّه لعيسى :
أَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّي إِلهَيْنِ مِنْ دُونِ اللَّهِ
قال اللّه بهذا الكلام ؟
فقال : « إن اللّه إذا أراد أمرا أن يكون قصّه قبل أن يكون ، كأن قد كان » « 2 » .
2 - قال جابر الجعفي ، قال أبو جعفر عليه السّلام في تفسير هذه الآية
تَعْلَمُ ما فِي نَفْسِي وَلا أَعْلَمُ ما فِي نَفْسِكَ إِنَّكَ أَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ
.
« إنّ اسم اللّه الأكبر ثلاثة وسبعون حرفا ، فاحتجب الربّ تبارك وتعالى منها بحرف ، فمن ثمّ لا يعلم أحد ما في نفسه عزّ وجلّ ، أعطى آدم اثنين وسبعين حرفا ، فتوارثها الأنبياء حتّى صارت إلى عيسى عليه السّلام ، فذلك قول
هامش
( 1 ) مجمع البيان : ج 3 ، ص 410 .
( 2 ) تفسير العياشي : ج 1 ، ص 351 ، ح 229 .