اللّه تعالى بما لم يكن عندهم مثله ، وبما أحيا لهم الموتى ، وأبرأ لهم الأكمه والأبرص ، بإذن اللّه عزّ وجلّ ، وأثبت به الحجّة عليهم . . . « 1 » .
* س 90 : ماذا يعني « أوحيت » في قوله تعالى :
[ سورة المائدة ( 5 ) : آية 111 ]
وَإِذْ أَوْحَيْتُ إِلَى الْحَوارِيِّينَ أَنْ آمِنُوا بِي وَبِرَسُولِي قالُوا آمَنَّا وَاشْهَدْ بِأَنَّنا مُسْلِمُونَ ( 111 )
الجواب / قال أبو جعفر عليه السّلام ليوسف الصنعنانيّ ، عن قوله تعالى :
وَإِذْ أَوْحَيْتُ إِلَى الْحَوارِيِّينَ ،
« ألهموا » « 2 » .
أما سبب التسمية :
قال الحسن بن علي بن فضّال : قلت لأبي الحسن الرضا عليه السّلام : لم سمّي الحواريّون الحواريّين ؟
قال : « أمّا عند الناس فإنّهم سمّوا الحواريّين لأنّهم كانوا قصارين ، يخلّصون الثياب من الوسخ بالغسل ، وهو اسم مشتق من الخبز الحوّار ، وأمّا عندنا فسمّي الحواريّون الحواريّين لأنّهم كانوا مخلصيين في أنفسهم ، ومخلّصين لغيرهم من أوساخ الذنوب ، بالوعظ والتذكير » .
قال : فقلت له : فلم سمّي النّصارى نصارى ؟
قال : « لأنّهم كانوا من قرية اسمها ناصرة ، من بلاد الشام ، نزلتها مريم ونزلها عيسى عليه السّلام بعد رجوعهما من مصر » « 3 » .
هامش
( 1 ) علل الشرائع : ص 121 ، ح 6 .
( 2 ) تفسير العياشي : ج 1 ، ص 350 ، ح 221 .
( 3 ) علل الشرائع : ص 80 ، ح 1 .