تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع ) — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
الدعوى منهما ، وأنّهما قد كذبا فيما حلفا باللّه
لَشَهادَتُنا أَحَقُّ مِنْ شَهادَتِهِما وَمَا اعْتَدَيْنا إِنَّا إِذاً لَمِنَ الظَّالِمِينَ
. فأمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أولياء تميم الداري أن يحلفوا باللّه على ما أمرهم به ، فحلفوا فأخذ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم القلادة والآنية من ابن بيدي وابن أبي مارية وردّهما على أولياء تميم الداري
ذلِكَ أَدْنى أَنْ يَأْتُوا بِالشَّهادَةِ عَلى وَجْهِها أَوْ يَخافُوا أَنْ تُرَدَّ أَيْمانٌ بَعْدَ أَيْمانِهِمْ »
« 1 » . 2 - تفسيرها : قال محمد بن يحيى : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن قول اللّه عزّ وجلّ :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهادَةُ بَيْنِكُمْ
- إلى قوله -
أَوْ آخَرانِ مِنْ غَيْرِكُمْ
. قال : « اللذان منكم : مسلمان ، واللذان من غيركم : من أهل الكتاب ، فإن لم تجدوا من أهل الكتاب فمن المجوس ، لأنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم سنّ في المجوس سنّة أهل الكتاب في الجزية ، وذلك إذا مات الرّجل في أرض غربة ، فلم يجد مسلمين ، أشهد رجلين من أهل الكتاب ، يحبسان بعد الصلاة فيقسمان باللّه عزّ وجلّ
لا نَشْتَرِي بِهِ ثَمَناً وَلَوْ كانَ ذا قُرْبى وَلا نَكْتُمُ شَهادَةَ اللَّهِ إِنَّا إِذاً لَمِنَ الْآثِمِينَ
- قال - وذلك إذا ارتاب وليّ الميّت في شهادتهما ، فإن عثر على أنّهما شهدا بالباطل ، فليس له أن ينقض شهادتهما ، حتّى يجيء بشاهدين ، فيقومان مقام الشاهدين الأوّلين ، فيقسمان باللّه
لَشَهادَتُنا أَحَقُّ مِنْ شَهادَتِهِما وَمَا اعْتَدَيْنا إِنَّا إِذاً لَمِنَ الظَّالِمِينَ
فإذا فعل ذلك نقض شهادة الأوّلين ، وجازت شهادة الآخرين ، يقول اللّه عزّ وجلّ :
ذلِكَ أَدْنى أَنْ يَأْتُوا بِالشَّهادَةِ عَلى وَجْهِها أَوْ يَخافُوا أَنْ تُرَدَّ أَيْمانٌ بَعْدَ أَيْمانِهِمْ »
« 2 » .
هامش
( 1 ) الكافي : ج 7 ، ص 5 ، ح 7 . ( 2 ) الكافي : ج 7 ، ص 4 ، ح 6 .
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع ) — صفحة 234 | الشيخ ماجد ناصر الزبيدي