تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع ) — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
يومئذ من خمر العنب شيء إلّا إناء واحد ، كان فيه زبيب وتمر جميعا ، وأمّا عصير العنب فلم يكن يومئذ بالمدينة منه شيء . حرّم اللّه الخمر قليلها وكثيرها ، وبيعها وشراءها ، والانتفاع بها . وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : من شرب الخمر فاجلدوه ، ومن عاد فاجلدوه ، ومن عاد فاجلدوه ، ومن عاد في الرابعة فاقتلوه . وقال : حقّ على اللّه أن يسقي من شرب الخمر ممّا يخرج من فروج المومسات ، والمومسات : الزواني ، يخرج من فروجهنّ صديد . والصديد : قيح ودم غليظ مختلط ، يؤذي أهل النار حرّه ونتنه . وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : من شرب الخمر لم تقبل له صلاة أربعين ليلة ، فإذا عاد فأربعين ليلة من يوم شربها ، فإن مات في تلك الأربعين ليلة من غير توبة سقاه اللّه يوم القيامة من طينة خبال ، وسمّي المسجد الذي قعد فيه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يوم أكفئت فيه الأشربة مسجد الفضيخ من يومئذ ، لأنّه كان أكثر شيء أكفىء من الأشربة الفضيخ . وأمّا الميسر فالنّرد والشّطرنج ، وكلّ قمار ميسر ، وأمّا الأنصاب ، فالأوثان التي كانوا المشركون يعبدونها ، وأما الأزلام فالأقداح التي كانت يستقسم بها مشركو العرب في [ الأمور ] في الجاهلية ، كلّ هذا بيعه وشراؤه ، والانتفاع بشيء من هذا حرام محرّم من اللّه ، وهو رجس من عمل الشيطان ، فقرن اللّه الخمر والميسر مع الأوثان » « 1 » .
هامش
( 1 ) تفسير القميّ : ج 1 ، ص 180 .