وقال الإمام الصادق عليه السّلام : « أن زعماء بني إسرائيل كانوا قد حرموا على فقراء طائفتهم أكل لحوم الطيور وشحوم الحيوانات ، ولهذا السبب حرم اللّه على هؤلاء الظالمين مثل هذه الطيبات عقابا لهم على ظلمهم وجورهم « 1 » .
* س 131 : ما هو تفسير قوله تعالى :
[ سورة النساء ( 4 ) : الآيات 161 إلى 162 ]
وَأَخْذِهِمُ الرِّبَوا وَقَدْ نُهُوا عَنْهُ وَأَكْلِهِمْ أَمْوالَ النَّاسِ بِالْباطِلِ وَأَعْتَدْنا لِلْكافِرِينَ مِنْهُمْ عَذاباً أَلِيماً ( 161 ) لكِنِ الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ مِنْهُمْ وَالْمُؤْمِنُونَ يُؤْمِنُونَ بِما أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَما أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ وَالْمُقِيمِينَ الصَّلاةَ وَالْمُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَالْمُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ أُولئِكَ سَنُؤْتِيهِمْ أَجْراً عَظِيماً ( 162 )
الجواب / أقول : أشارت الآية السابقة إلى أن اللّه تعالى قد حرم بعضا من الأشياء الطاهرة على اليهود بسبب ممارستهم الظلم والجور ، وتصديهم للسائرين في طريق اللّه . . .
كما عاقبهم اللّه بالحرمان من تلك الطيبات لتعاملهم بالربا ، على الرغم من منعهم من ممارسة المعاملات الربوية ولا ستيلائهم على أموال الآخرين بطرق غير مشروعة ، فتقول الآية في هذا المجال :
وَأَخْذِهِمُ الرِّبَوا وَقَدْ نُهُوا عَنْهُ وَأَكْلِهِمْ أَمْوالَ النَّاسِ بِالْباطِلِ
.
وتؤكد الآية أن عذاب اليهود لمعاصيهم تلك لا يقتصر على العقاب الدنيوي ، بل سيذيقهم اللّه - أيضا - عقاب وعذاب الآخرة الأليم الذي يشمل الكافرين من اليهود ، تقول الآية الكريمة :
وَأَعْتَدْنا لِلْكافِرِينَ مِنْهُمْ عَذاباً أَلِيماً . . .
.
هامش
( 1 ) تفسير البرهان : ج 1 ، ص 559 .