عيسى عليه السّلام وحده ، لأنّه رفع من الأرض حيّا وقبض روحه بين السماء والأرض ، ثمّ رفع إلى السّماء وردّ عليه روحه ، وذلك قوله عزّ وجلّ :
إِذْ قالَ اللَّهُ يا عِيسى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرافِعُكَ إِلَيَّ وَمُطَهِّرُكَ
« 1 » وقال اللّه حكاية لقول عيسى يوم القيامة :
وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيداً ما دُمْتُ فِيهِمْ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ وَأَنْتَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ
« 2 » » « 3 » .
* س 129 : ما هو تفسير أهل البيت عليهم السّلام لقوله تعالى :
[ سورة النساء ( 4 ) : آية 159 ]
وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ إِلاَّ لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ وَيَوْمَ الْقِيامَةِ يَكُونُ عَلَيْهِمْ شَهِيداً ( 159 )
الجواب / وردت روايات عديدة في صدد بيان هذه الآية الشريفة نذكر منها :
1 - قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « هذه نزلت فينا خاصّة إنّه ليس رجل من ولد فاطمة يموت ولا يخرج من الدنيا حتى يقرّ للإمام بإمامته كما أقرّ ولد يعقوب ليوسف حين قالوا :
قالُوا تَاللَّهِ لَقَدْ آثَرَكَ اللَّهُ عَلَيْنا
« 4 » » « 5 » .
2 - قال أبو جعفر عليه السّلام : « ليس من أحد من جميع الأديان يموت إلّا رأى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وأمير المؤمنين عليه السّلام حقّا من الأوّلين والآخرين » « 6 » .
3 - قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « إيمان أهل الكتاب ، إنّما هو
هامش
( 1 ) آل عمران : 55 .
( 2 ) المائدة : 117 .
( 3 ) عيون أخبار الرضا عليه السّلام : ج 1 ، ص 215 ، ح 2 .
( 4 ) يوسف : 91 .
( 5 ) تفسير العيّاشي : ج 1 ، ص 283 ، ح 300 .
( 6 ) تفسير العيّاشي : ج 1 ، ص 284 ، ح 303 .