بمحمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم » « 1 » .
4 - قال شهر بن حوشب : قال لي الحجّاج : يا شهر ، إنّ آية في كتاب اللّه قد أعيتني . فقلت : أيّها الأمير ، أية آية هي ؟ فقال : قوله :
وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ ،
واللّه إنّي لآمر اليهودي والنصرانيّ فيضرب عنقه ثمّ أرمقه بعيني فما أراه يحرّك شفتيه حتّى يخمد !
فقلت : أصلح اللّه الأمير ، ليس على ما تأوّلت . قال : كيف هو ؟ ، قلت : إنّ عيسى ينزل قبل يوم القيامة إلى الدنيا فلا يبقى أهل ملّة يهودي ولا نصراني إلّا آمن به قبل موته ، ويصلي خلف المهديّ ، قال : ويحك ، أنّى لك هذا ، ومن أين جئت به ؟ فقلت : حدّثني به محمّد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السّلام ، فقال : جئت بها واللّه من عين صافية « 2 » .
* س 130 : ما هو تفسير أهل البيت عليهم السّلام لقوله تعالى :
[ سورة النساء ( 4 ) : آية 160 ]
فَبِظُلْمٍ مِنَ الَّذِينَ هادُوا حَرَّمْنا عَلَيْهِمْ طَيِّباتٍ أُحِلَّتْ لَهُمْ وَبِصَدِّهِمْ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ كَثِيراً ( 160 )
الجواب / قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « من زرع حنطة في أرض فلم يترك - أي ينموا - زرعه ، أو خرج زرعه كثير الشعير ، فبظلم عمله في ملك رقبة الأرض ، أو بظلم لمزارعيه وأكرته ، لأنّ اللّه عزّ وجلّ يقول :
فَبِظُلْمٍ مِنَ الَّذِينَ هادُوا حَرَّمْنا عَلَيْهِمْ طَيِّباتٍ أُحِلَّتْ لَهُمْ
يعني لحوم الإبل والبقر والغنم » .
وقال : « إنّ إسرائيل كان إذا أكل من لحم الإبل هيّج عليه وجع الخاصرة ، فحرّم على نفسه لحم الإبل ، وذلك قبل أن تنزّل التوراة ، فلمّا نزّلت التوراة لم يحرّمه ولم يأكله » « 3 » .
هامش
( 1 ) تفسير العيّاشي : ج 1 ، ص 284 ، ح 301 .
( 2 ) تفسير القميّ : ج 1 ، ص 158 .
( 3 ) الكافي : ج 5 ، ص 306 ، ح 9 .