س 38 : ما هو تفسير قوله تعالى :
[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 44 ]
أَ تَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ وَأَنْتُمْ تَتْلُونَ الْكِتابَ أَ فَلا تَعْقِلُونَ ( 44 )
[ البقرة : 44 ] ؟ !
الجواب / قال الإمام العسكري عليه السّلام : « قال عزّ وجلّ لقوم من مردة اليهود ومنافقيهم المحتجبين « 1 » لأموال الفقراء ، المستأكلين « 2 » للأغنياء ، الذين يأمرون بالخير ويتركونه ، وينهون عن الشرّ ويرتكبونه ، قال : يا معاشر اليهود ،
أَ تَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ
بالصدقات وأداء الأمانات
وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ وَأَنْتُمْ تَتْلُونَ الْكِتابَ أَ فَلا تَعْقِلُونَ
ما به تأمرون
وَأَنْتُمْ تَتْلُونَ الْكِتابَ
التوراة الآمرة بالخيرات والناهية عن المنكرات ، المخبرة عن عقاب المتمرّدين ، و [ عن ] عظيم الشرف الذي يتطوّل اللّه به على الطائعين المجتهدين
أَ فَلا تَعْقِلُونَ
ما عليكم من عقاب اللّه عزّ وجلّ في أمركم بما به لا تأخذون ، وفي نهيكم عما أنتم فيه منهمكون .
س 39 : أيمكننا معرفة قصة هؤلاء المردة من اليهود ؟ !
الجواب / نعم ، كان هؤلاء قوم من رؤساء اليهود وعلمائهم احتجبوا أموال الصدقات والمبرّات فأكلوها واقتطعوها ، ثم حضروا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وقد حشروا « 3 » عليه عوامهم ، يقولون : إن محمدا تعدّى طوره ، وادّعى ما ليس له .
فجاءوا بأجمعهم إلى حضرته ، وقد اعتقد عامّتهم أن يقعوا برسول اللّه
هامش
( 1 ) وقيل : المحتجنين . احتجنته : إذا جذبته بالمحجن إلى نفسك ، « الصحح - حجن - 5 : 2097 » . والمحجن كالصولجان .
( 2 ) يستأكل الضعفاء ، أي يأخذ أموالهم : « الصحاح - أكل - 4 : 1625 » .
( 3 ) حشرت الناس : جمعتهم . « الصحاح - حشر - 2 : 630 » .