وعليّ عليه السّلام من وجه ، وتجحدوهما من وجه ، وبأن
تَكْتُمُوا الْحَقَّ
من نبوّة محمد هذا ، وإمامة عليّ هذا
وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ
أنكم تكتمونه ، وتكابرون علومكم وعقولكم ، فإن اللّه - إذا كان قد جعل أخباركم حجّة ، ثم جحدتم - لم يضيّع هو حجّته ، بل يقيمها من غير جهتكم ، فلا تقدّروا أنّكم تغالبون ربّكم وتقاهرونه .
قال اللّه عزّ وجلّ لهؤلاء :
وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكاةَ وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ
قال : أقيموا الصلاة المكتوبة التي جاء بها محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وأقيموا أيضا الصلاة على محمد وآله الطيّبين الطاهرين الذين علي عليه السّلام سيّدهم وفاضلهم .
وَآتُوا الزَّكاةَ
من أموالكم إذا وجبت ، ومن أبدانكم إذا لزمت ، ومن معونتكم إذا التمست
وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ
تواضعوا مع المتواضعين لعظمة اللّه عزّ وجلّ في الانقياد لأولياء اللّه ، محمد نبيّ اللّه ، وعليّ وليّ اللّه ، والأئمّة بعدهما سادة أصفياء اللّه » « 1 » .
وقال الصادق عليه السّلام في قوله
وَآتُوا الزَّكاةَ
: هي الفطرة التي افترض اللّه على المؤمنين » « 2 » .
هامش
( 1 ) تفسير الإمام العسكري عليه السّلام : ص 230 ، ح 109 و 110 .
( 2 ) تفسير العياشي : ج 42 ، ص 32 .