س 36 : ما هو تفسير قوله تعالى :
[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 41 ]
وَآمِنُوا بِما أَنْزَلْتُ مُصَدِّقاً لِما مَعَكُمْ وَلا تَكُونُوا أَوَّلَ كافِرٍ بِهِ وَلا تَشْتَرُوا بِآياتِي ثَمَناً قَلِيلاً وَإِيَّايَ فَاتَّقُونِ ( 41 )
[ البقرة : 41 ] ؟ !
الجواب / قال الإمام العسكري عليه السّلام : « قال اللّه عزّ وجلّ لليهود :
وَآمِنُوا
أيّها اليهود
بِما أَنْزَلْتُ
على محمد من ذكر نبوّته ، وأنباء إمامة أخيه عليّ وعترته الطاهرين
مُصَدِّقاً لِما مَعَكُمْ
فإن مثل هذا الذكر في كتابكم : أنّ محمدا النبيّ سيّد الأوّلين والآخرين ، المؤيّد بسيّد الوصيّين ، وخليفة رسول ربّ العالمين ، فاروق هذه الأمّة ، وباب مدينة الحكمة ، ووصيّ رسول « 1 » الرحمة .
وَلا تَشْتَرُوا بِآياتِي
المنزلة بنبوّة محمد ، وإمامة عليّ والطيّبين من عترته
ثَمَناً قَلِيلًا
بأن تجحدوا نبوّة النبي محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وإمامة الأئمّة عليهم السّلام ، وتعتاضوا عنها عرض الدنيا ، فإن ذلك - وإن كثر - إلى نفاد وخسار وبوار - أي هلاك - .
ثمّ قال عزّ وجلّ :
وَإِيَّايَ فَاتَّقُونِ
في كتمان أمر محمّد وأمر وصيّه ، فإنكم إن تتّقوا لم تقدحوا في نبوّة النبيّ ولا في وصيّة الوصيّ ، بل حجج اللّه عليكم قائمة ، وبراهينه بذلك واضحة ، قد قطعت معاذيركم ، وأبطلت تمويهكم .
وهؤلاء يهود المدينة جحدوا نبوّة محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وخانوه ، وقالوا : نحن نعلم أنّ محمدا نبيّ ، وأنّ عليا وصيّه ، ولكن لست أنت ذاك ولا هذا - يشيرون إلى عليّ - فأنطق اللّه ثيابهم التي عليهم ، وخفافهم التي في أرجلهم ، يقول كلّ واحد منهم للابسه : كذبت يا عدوّ اللّه ، بل النبيّ محمد هذا ، والوصيّ علي
هامش
( 1 ) وقيل رسول ربّ الرحمة .