فعل « 1 » .
وفي رواية أبي الجارود ، عن أبي جعفر عليه السّلام ، في قوله تعالى :
فَلا تَحْسَبَنَّهُمْ بِمَفازَةٍ مِنَ الْعَذابِ
يقول : ببعد من العذاب
وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ »
« 2 » .
س 152 : ما هو تفسير قوله تعالى :
[ سورة آلعمران ( 3 ) : آية 189 ]
وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَاللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ( 189 )
[ آل عمران : 189 ] ؟ !
الجواب / قال الشيخ الطوسي : معنى الآية الأخبار من اللّه تعالى بأنه مالك ما في السماوات ، وما في الأرض بمعنى أنه يملك تدبيرهما ، وتصريفهما على ما شاء من جميع الوجوه ليس لغيره الاعتراض عليه في ذلك وأنه المقتدر على جميع ذلك وهو
عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ،
وفي الآية تكذيب لمن قال :
إِنَّ اللَّهَ فَقِيرٌ وَنَحْنُ أَغْنِياءُ
« 3 » لأن من ملك ما في السماوات والأرض لا يكون فقيرا . وفي قوله :
وَاللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ
تنبيه على أنه قادر على إهلاك من يقول هذا القول جهلا منه وعنادا ، لكنه يحلم عنه ويؤخر عذابه لضرب من المصلحة وقوله :
« عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ »
خرج مخرج المبالغة ، وهو أخص من قوله :
« بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ » *
لأن أفعال العباد لا توصف بالقدرة عليها ، وفرق الرماني بين أن يقال هو قادر على أفعال العباد ، وبين قادر على فعلهم ، فقال قادر عليها يحتمل ما لا يحتمل قادر على فعلهم ، لأنه يفيد أنه قادر على تصريفه كما يقولون فلان قادر على هذا الحجر أي قادر على رفعه ، ووضعه ، وفلان قادر على نفسه أي قادر على ضبطها ، ومنعها مما
هامش
( 1 ) تفسير القمي : ج 1 ، ص 128 .
( 2 ) تفسير القمي : ج 1 ، ص 129 .
( 3 ) آل عمران : 181 .