جواب مسائلي في قوله :
لَتُبْلَوُنَّ فِي أَمْوالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ
: « في أموالكم بإخراج الزكاة ، وفي أنفسكم بتوطين النفس على الصّبر » « 1 » .
وقال عليّ بن الحسين عليهما السّلام : « لوددت أنّه أذن لي فكلّمت الناس ثلاثا ، ثمّ صنع اللّه بي ما أحبّ » قال « 2 » بيده على صدره ، ثمّ قال : « ولكنها عزمة من اللّه أن نصبر » ثمّ تلا هذه الآية :
وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا أَذىً كَثِيراً وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ ذلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ
وأقبل يرفع يده ويضعها على صدره « 3 » .
س 151 : ما هو تفسير قوله تعالى :
[ سورة آلعمران ( 3 ) : الآيات 187 إلى 188 ]
وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلا تَكْتُمُونَهُ فَنَبَذُوهُ وَراءَ ظُهُورِهِمْ وَاشْتَرَوْا بِهِ ثَمَناً قَلِيلاً فَبِئْسَ ما يَشْتَرُونَ ( 187 ) لا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِما أَتَوْا وَيُحِبُّونَ أَنْ يُحْمَدُوا بِما لَمْ يَفْعَلُوا فَلا تَحْسَبَنَّهُمْ بِمَفازَةٍ مِنَ الْعَذابِ وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ ( 188 )
[ آل عمران : 187 - 188 ] ؟ !
الجواب / جاء في رواية أبي الجارود ، عن أبي جعفر عليه السّلام
وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلا تَكْتُمُونَهُ
: « وذلك أن اللّه أخذ ميثاق الذين أوتوا الكتاب في محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ليبيّننّه للناس إذا خرج ولا يكتمونه
فَنَبَذُوهُ وَراءَ ظُهُورِهِمْ
يقول : نبذوا عهد اللّه وراء ظهورهم
وَاشْتَرَوْا بِهِ ثَمَناً قَلِيلًا فَبِئْسَ ما يَشْتَرُونَ » .
وقال : قوله تعالى :
لا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِما أَتَوْا وَيُحِبُّونَ أَنْ يُحْمَدُوا بِما لَمْ يَفْعَلُوا
نزلت في المنافقين الذين يحبون أن يحمدوا على غير
هامش
( 1 ) عيون أخبار الرضا عليه السّلام ج 2 ، ص 89 ، ح 1 .
( 2 ) أي أشار .
( 3 ) تفسير العيّاشي : ج 1 ، ص 210 ، ح 189 .