ثمّ تلوت على أبي جعفر عليه السّلام هذه الآية :
كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ الْمَوْتِ
فقال : « ومنشورة » .
قلت : قولك : « ومنشورة » ما هو ؟
قال : « هكذا أنزل بها جبرئيل على محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « كل نفس ذائقة الموت ومنشورة » ثمّ قال : « ما في هذه الأمّة أحد برّ ولا فاجر إلّا وينشر ، فأمّا المؤمنون فينشرون إلى قرّة أعينهم ، وأمّا الفجّار فينشرون إلى خزي اللّه إيّاهم ، ألم تسمع إنّ اللّه تعالى يقول :
وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِنَ الْعَذابِ الْأَدْنى دُونَ الْعَذابِ الْأَكْبَرِ
« 1 » ، وقوله :
يا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ قُمْ فَأَنْذِرْ
« 2 » يعني بذلك محمّدا صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وقيامه في الرّجعة ينذر فيها ، وقوله :
إِنَّها لَإِحْدَى الْكُبَرِ نَذِيراً لِلْبَشَرِ
« 3 » يعني محمّدا صلّى اللّه عليه وآله وسلّم نذيرا للبشر في الرّجعة ، وقوله :
هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ
« 4 » يظهره اللّه عزّ وجلّ في الرّجعة ، وقوله :
حَتَّى إِذا فَتَحْنا عَلَيْهِمْ باباً ذا عَذابٍ شَدِيدٍ
« 5 » هو عليّ بن أبي طالب إذا رجع في الرّجعة » .
قال جابر : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « قال أمير المؤمنين عليه السّلام في قوله عزّ وجلّ :
رُبَما يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كانُوا مُسْلِمِينَ
« 6 » قال : هو أنا ، إذا خرجت أنا وشيعتي ، وخرج عثمان وشيعته ، ونقتل بني أميّة فعندها
يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كانُوا مُسْلِمِينَ
« 7 » .
وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « إذا كان يوم القيامة يدعى محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فيكسى
هامش
( 1 ) السجدة : 21 .
( 2 ) المدثر : 1 - 2 .
( 3 ) المدثر : 35 - 36 .
( 4 ) التوبة : 33 .
( 5 ) المؤمنون : 77 .
( 6 ) الحجر : 2 .
( 7 ) مختصر بصائر الدرجات : 17 .