وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ
وإنما نزلت : ألم تر إلى فلان وفلان لقوا عليّا وعمّارا فقالا : إنّ أبا سفيان وعبد اللّه بن عامر وأهل مكّة قد جمعوا لكم فاخشوهم .
فزادهم إيمانا ، وقالوا : حسبنا اللّه ونعم الوكيل » « 1 » .
س 139 : ما هو تفسير قوله تعالى :
[ سورة آلعمران ( 3 ) : آية 175 ]
إِنَّما ذلِكُمُ الشَّيْطانُ يُخَوِّفُ أَوْلِياءَهُ فَلا تَخافُوهُمْ وَخافُونِ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ( 175 )
[ آل عمران : 175 ] ؟ !
الجواب / أقول : هذه الآية تعقيب على الآيات التي نزلت حول غزوة « حمراء الأسد » « 2 » ولفظة « ذلكم » إشارة إلى الذين كانوا يخوفون المسلمين من قوة قريش ، وبأس جيشهم لإضعاف معنويات المسلمين . وعلى هذا الأساس يكون معنى هذه الآية هو :
إن عمل نعيم بن مسعود أو ركب عبد القيس من عمل الشيطان لكي يخوفوا به أولياء الشيطان ، يعني أن هذه الوساوس إنما تؤثر في اتباع الشيطان وأوليائه خاصة ، وأما المؤمنون الثابتون خطا فلا تزل أقدامهم لهذه الوساوس مطلقا ولن يرعبوا ولن يخافوا أبدا ، وعلى هذا الأساس فأنتم لستم من أولياء الشيطان ، فلا تخافوا هذه الوساوس ، ويجب أن لا تزلزلكم ، ولا أن تزعزع إيمانكم .
إن التعبير عن نعيم بن مسعود أو ركب عبد القيس ووصفهم ب « الشيطان » إما لكون عملهم ذلك من عمل الشيطان ومستلهم منه ومأخوذ من وحيه ، لأن القرآن يسمي كل عمل قبيح وفعل مخالف للدين بأنه عمل شيطاني لأنه يتم
هامش
( 1 ) تفسير العيّاشي : ج 1 ، ص 206 ، ح 172 .
( 2 ) بعد معركة أحد التي خص فيها الجرحى والمصابين وهي اسم مكان . ( راجع الأمثل : ج 3 ، ص 7 ) .