وإنما يضرون أنفسهم بأن يفوتوا نفوسهم الثواب ، ويستحقوا العظيم من العقاب ، ففي الآية تسلية للنبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عما يناله من الغم بإسراع قوم إلى الكفر بأن وبال ذلك عائد عليهم ، ولا يضرون اللّه شيئا « 1 » .
س 141 : ما هو تفسير قوله تعالى :
[ سورة آلعمران ( 3 ) : آية 177 ]
إِنَّ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الْكُفْرَ بِالْإِيْمانِ لَنْ يَضُرُّوا اللَّهَ شَيْئاً وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ ( 177 )
[ آل عمران : 177 ] ؟ !
الجواب / قال الشيخ الطوسي : استأنف اللّه تعالى بهذه الآية الأخبار بأن من اشترى الكفر بالإيمان بمعنى استبدل الكفر بالإيمان ، - وأن تسمية ذلك شراء مجاز - لكن لما فعلوا الكفر بدلا من الإيمان شبه ذلك بشراء السلعة بالثمن وبين أن من فعل ذلك لا يضر اللّه شيئا ، لأن مضرته عائدة عليه وإنما كرر
لَنْ يَضُرُّوا اللَّهَ
في هذه الآية ، لأنه ذكر في الآية السالفة - على طريق العلة - لما يجب من التسلية عن المسارعة إلى الضلالة ، وذكر في هذه الآية على وجه العلة لاختصاص المضرة دون المعصى « 2 » .
س 142 : ما هو تفسير قوله تعالى :
[ سورة آلعمران ( 3 ) : آية 178 ]
وَلا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّما نُمْلِي لَهُمْ خَيْرٌ لِأَنْفُسِهِمْ إِنَّما نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدادُوا إِثْماً وَلَهُمْ عَذابٌ مُهِينٌ ( 178 )
[ آل عمران : 178 ] ؟ !
الجواب / قال محمد بن مسلم قلت لأبي جعفر عليه السّلام أخبرني عن الكافر ، الموت خير له أم الحياة ؟ فقال : « الموت خير للمؤمن والكافر » .
قلت : ولم ؟ قال : « لأنّ اللّه يقول :
وَما عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ لِلْأَبْرارِ
« 3 » ،
هامش
( 1 ) التبيان : ج 3 ، ص 56 .
( 2 ) التبيان : ج 3 ، ص 57 .
( 3 ) آل عمران : 198 .