إسرائيل
إِذْ قُلْنَا
لأسلافكم :
ادْخُلُوا هذِهِ الْقَرْيَةَ
- وهي أريحا « 1 » من بلاد الشّام ، وذلك حين خرجوا من التيه -
فَكُلُوا مِنْها
من القرية
حَيْثُ شِئْتُمْ رَغَداً
واسعا ، بلا تعب ولا نصب
وَادْخُلُوا الْبابَ
باب القرية
سُجَّداً
.
مثل اللّه عزّ وجلّ على الباب مثال محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وعليّ عليه السّلام وأمرهم أن يسجدوا تعظيما لذلك المثال ، ويجدّدوا على أنفسهم بيعتهما ، وذكر موالاتهما ، وليذكروا العهد والميثاق المأخوذين عليهم لهما .
وَقُولُوا حِطَّةٌ
أي قولوا : إن سجودنا للّه تعالى تعظيما لمثال محمّد وعلي ( صلوات اللّه عليهما ) واعتقادنا لولايتهما ، حطّة لذنوبنا ، ومحو لسيّئاتنا .
قال اللّه تعالى :
نَغْفِرْ لَكُمْ
بهذا الفعل
خَطاياكُمْ
السالفة ، ونزيل عنكم آثامكم الماضية
وَسَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ
من كان منكم لم يقارف « 2 » الذنوب التي قارفها من خالف الولاية ، وثبت على ما أعطى اللّه من نفسه من عهد الولاية ، فإنّا نزيدهم بهذا الفعل زيادة درجات ومثوبات ، وذلك قوله :
وَسَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ
« 3 » .
س 51 : ما هو تفسير قوله تعالى :
[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 59 ]
فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا قَوْلاً غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ فَأَنْزَلْنا عَلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا رِجْزاً مِنَ السَّماءِ بِما كانُوا يَفْسُقُونَ ( 59 )
[ البقرة : 59 ] ؟ !
الجواب / قال الإمام العسكري عليه السّلام : « قال اللّه عز وجلّ :
فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا قَوْلًا غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ
. لم يسجدوا كما أمروا ، ولا قالوا ما أمروا ،
هامش
( 1 ) أريحا : مدينة بفلسطين .
( 2 ) قارف فلان الخطيئة : خالطها . « الصحاح - قرف - 4 : 1416 » .
( 3 ) تفسير الإمام العسكري عليه السّلام : ص 259 ، ح 127 .