وظلموا ، ولكن دخلوها مستقبليها بأستاههم « 1 » ، وقالوا : هطا سمقانا - يعني حنطة حمراء نتقوّتها - أحبّ إلينا من هذا الفعل ، وهذا القول .
قال اللّه تعالى :
فَأَنْزَلْنا عَلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا
غيّروا وبدّلوا ما قيل لهم ، ولم ينقادوا لولاية اللّه وولاية محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وعليّ وآلهما الطيّبين الطاهرين
رِجْزاً مِنَ السَّماءِ بِما كانُوا يَفْسُقُونَ
يخرجون من أمر اللّه تعالى وطاعته ، والرّجز الذي أصابهم أنّه مات منهم بالطّاعون في بعض يوم مائة وعشرون ألفا ، وهم من علم اللّه أنّهم لا يؤمنون ولا يتوبون ، ولا ينزل هذا الرّجز على من علم اللّه أنّه يتوب ، أو يخرج من صلبه ذريّة طيّبة توحّد اللّه ، وتؤمن بمحمّد ، وتعرف موالاة عليّ وصيّه وأخيه » « 2 » .
س 52 : ما هو تفسير قوله تعالى :
[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 60 ]
وَإِذِ اسْتَسْقى مُوسى لِقَوْمِهِ فَقُلْنَا اضْرِبْ بِعَصاكَ الْحَجَرَ فَانْفَجَرَتْ مِنْهُ اثْنَتا عَشْرَةَ عَيْناً قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُناسٍ مَشْرَبَهُمْ كُلُوا وَاشْرَبُوا مِنْ رِزْقِ اللَّهِ وَلا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ ( 60 )
[ البقرة : 60 ] ؟ !
الجواب / قال الإمام العسكري عليه السّلام : قال اللّه عزّ وجلّ :
وَإِذِ اسْتَسْقى مُوسى لِقَوْمِهِ
« واذكروا ، يا بني إسرائيل
إِذِ اسْتَسْقى مُوسى لِقَوْمِهِ
طلب لهم السقيا ، لما لحقهم من العطش في التيه ، وضجّوا بالبكاء ، وقالوا :
هلكنا بالعطش .
فقال موسى : إلهي بحقّ محمد سيّد الأنبياء ، وبحقّ عليّ سيد الأوصياء ، وبحقّ فاطمة سيّدة النساء ، وبحقّ الحسن سيّد الأولياء ، وبحقّ
هامش
( 1 ) الأستاه : جمع است ، وهو العجز . « الصحاح - سته - 6 : 2233 » .
( 2 ) تفسير الإمام العسكري عليه السّلام : ص 259 ، ح 128 .