محدثاتها وكل بدعة ضلالة ثم يرفع صوته وتحمر وجنتاه ويشتد غضبه إذا ذكر الساعة كأنه منذر جيش قال ثم يقول أتتكم الساعة بعثت أنا والساعة هكذا - وأشار بأصبعيه السبابة والوسطى - صبحتكم الساعة ومستكم من ترك ما لا فلأهله ومن ترك دينا أو ضياعا فإلى وعلى ، والضياع يعنى : ولده المسكين .
شرح
( 114 ) وأينا لم يعمل سوءا ؟ ! :
رواه الترمذي في تفسير القرآن ( 3039 ) وأحمد في مسنده ( 24 ) من حديث أبي بكر الصديق قال : كنت عند رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فأنزلت عليه هذه الآيةمَنْ يَعْمَلْ سُوءاً يُجْزَ بِهِ وَلا يَجِدْ لَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيًّا وَلا نَصِيراًفقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : يا أبا بكر ألا أقرئك آية أنزلت على قلت : بلى يا رسول اللّه قال : فأقرأنيها فلا أعلم إلا أنى قد كنت وجدت انقصاما في ظهري فتمطأت لها فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : ما شأنك يا أبا بكر قلت : يا رسول اللّه بأبى أنت وأمي وأينا لم يعمل سوءا وإنا لمجزون بما عملنا ؟ ! فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : أما أنت يا أبا بكر والمؤمنين فتجزون بذلك في الدنيا حتى تلقوا اللّه وليس لكم ذنوب وأما الآخرون فيجمع ذلك لهم حتى يجزوا به يوم القيامة . قال أبو عيسى : هذا حديث غريب وفي إسناده مقال وموسى ابن عبيدة يضعف في الحديث ضعفه يحيى بن سعيد وأحمد بن حنبل ومولى بن سباع مجهول وقد روى هذا الحديث من غير هذا الوجه عن أبي بكر وليس له إسناد صحيح أيضا وفي الباب عن عائشة . قال السيوطي في الدر : وأخرج أحمد وهناد وعبد بن حميد والحكيم الترمذي وابن جرير وأبو يعلى وابن المنذر وابن حبان وابن السنى في عمل اليوم والليلة والحاكم وصححه والبيهقي في شعب الإيمان والضياء في المختارة عن أبي بكر الصديق أنه قال : « يا رسول اللّه كيف الصلاح بعد هذه الآيةلَيْسَ بِأَمانِيِّكُمْ وَلا أَمانِيِّ أَهْلِ الْكِتابِ مَنْ يَعْمَلْ سُوءاً يُجْزَ بِهِفكل سوء جزينا به ؟ فقال النبي صلى اللّه عليه وسلم : غفر اللّه لك يا أبا بكر ، ألست تنصب ، ألست تمرض ، ألست تحزن ، ألست تصيبك اللأواء ؟ قال : بلى . قال : فهو ما تجزون به » .
( 115 ) سددوا وقاربوا :
رواه الترمذي في تفسير القرآن باب ومن سورة النساء ( 5029 ) عن أبي هريرة قال : لما نزلتمَنْ يَعْمَلْ سُوءاً يُجْزَ بِهِ، شق ذلك على المسلمين فشكوا ذلك إلى النبي صلى اللّه عليه وسلم فقال : « قاربوا وسددوا . وفي كل ما يصيب المؤمن كفارة حتى الشوكة يشاكها والنكبة ينكبها » هذا حديث حسن غريب .
( 116 ) ما من مسلم يشاك شوكة :
رواه البخاري في المرضى باب : ما جاء في كفارة المرضى ( 5317 ) ومسلم في البر والصلة والآداب ، باب : ثواب المؤمن فيما يصيبه من مرض أو حزن ( 2572 ) عن عائشة قالت : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : ( ما من مصيبة تصيب المسلم إلا كفر اللّه بها عنه ، حتى الشوكة يشاكها ) . ورواه البخاري فيما تقدم ( 5318 ) عن أبي سعيد الخدري ، وعن أبي هريرة عن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال : ( ما يصيب المسلم ، من نصب ولا وصب ، ولا هم ولا حزن ولا أذى ولا غم ، حتى الشوكة يشاكها ، إلا كفر اللّه بها من خطاياه ) .
( 117 ) في ظلال القرآن 5 / 762 ومن العلماء من يرى ترك الأمر إلى مشيئة اللّه وحكمته ؛ فهو الحكيم فيما يصنع ، الخبير بما يستحق كل إنسان من الجزاء العادل ؛ ولا يظلم ربك أحدا .
( 118 ) روح المعاني 5 / 154 .
( 119 ) لو كنت متخذا خليلا :
رواه البخاري في الصلاة ( 466 ) وفي المناقب ( 3654 ، 3904 ) ومسلم في فضائل الصحابة ( 2382 ) والترمذي في المناقب ( 3660 ) ( 10750 ) من حديث أبي سعيد الخدري قال : خطب النبي صلى اللّه عليه وسلم فقال : إن اللّه خير عبدا بين الدنيا وبين ما عنده فاختار ما عند اللّه » فبكى أبو بكر الصديق رضى اللّه عنه فقلت في نفسي : ما يبكى هذا الشيخ إن يكن اللّه خير عبدا بين الدنيا وبين ما عنده فاختار ما عند اللّه فكان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم هو العبد وكان أبو بكر أعلمنا قال : يا أبا بكر لا تبك إن أمن الناس على صحبته وماله أبو بكر ولو كنت متخذا خليلا من أمتي لاتخذت أبا بكر ولكن أخوة الإسلام ومودة لا يبقين في المسجد باب إلا سد إلا باب أبى بكر » . ورواه البخاري في الصلاة ( 467 ) وفي المناقب ( 3656 ) وفي الفرائض ( 6738 ) والدارمي في الفرائض ( 2910 ) وأحمد في مسنده ( 2428 ، 3375 ) من حديث ابن عباس عن النبي