قليلا ، أو لا يصلّون إلا صلاة قليلة ووصف الذكر بالقلة ؛ لعدم الإخلاص ، أو لكونه غير مقبول أو لكونه قليلا في نفسه .
أو يراد بالقلة : العدم ؛ لأن ذكرهم غير مقبول ، فلا فائدة فيه .
143 -
مُذَبْذَبِينَ بَيْنَ ذلِكَ . . .
الآية
المذبذب : المتردد بين أمرين ، والذبذبة الاضطراب قال ابن جنى : المذبذب : القلق الذي لا يثبت على حال .
لا إِلى هؤُلاءِ وَلا إِلى هؤُلاءِ . . .
أي : ليسوا منسوبين إلى المؤمنين ولا إلى الكافرين فظواهرهم مع المؤمنين وبواطنهم مع الكافرين : ومنهم من يعتريه الشك فتارة يميل إلى هؤلاء وتارة يميل إلى أولئك .
قال ابن جرير عن قتادة يقول : ليسوا بمؤمنين مخلصين ولا مشركين مصرحين بالشرك .
وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ . . .
أي : يخذله ويسلبه التوفيق ويصرفه عن طريق الهدى .
فَلَنْ تَجِدَ لَهُ سَبِيلًا . . .
أي : طريقا يوصله إلى الحق .
فإنه :
مَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَلا هادِيَ لَهُ
. ( الأعراف : 186 )
* * *
[ سورة النساء ( 4 ) : الآيات 144 إلى 147 ]
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الْكافِرِينَ أَوْلِياءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ أَ تُرِيدُونَ أَنْ تَجْعَلُوا لِلَّهِ عَلَيْكُمْ سُلْطاناً مُبِيناً ( 144 ) إِنَّ الْمُنافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ وَلَنْ تَجِدَ لَهُمْ نَصِيراً ( 145 ) إِلاَّ الَّذِينَ تابُوا وَأَصْلَحُوا وَاعْتَصَمُوا بِاللَّهِ وَأَخْلَصُوا دِينَهُمْ لِلَّهِ فَأُولئِكَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ وَسَوْفَ يُؤْتِ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ أَجْراً عَظِيماً ( 146 ) ما يَفْعَلُ اللَّهُ بِعَذابِكُمْ إِنْ شَكَرْتُمْ وَآمَنْتُمْ وَكانَ اللَّهُ شاكِراً عَلِيماً ( 147 )
المفردات :
سلطانا مبينا : حجة ظاهرة .
أولياء : نصراء .
الدرك الأسفل : الطبقة السفلى .
واعتصموا باللّه : اتخذوه ملجأ وملاذا .
وكان اللّه شاكرا : أي : كان - ولا يزال - مثيبا على الشكر .