قوله :
جُنْدٌ ما هُنالِكَ :
أي جند هنالك ، وهي كلمة عربيّة : ( ما هنالك ) ، [ وما صلة زائدة ] « 1 » .
مَهْزُومٌ مِنَ الْأَحْزابِ
( 11 ) : أي تحازبوا على اللّه ورسوله يحاربون محمّدا صلّى اللّه عليه وسلّم فهزمهم يوم بدر . كقوله :
نَحْنُ جَمِيعٌ مُنْتَصِرٌ ( 44 ) سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ
( 45 ) [ القمر : 44 - 45 ] أي : يوم بدر . [ يخبر بأن محمّدا عليه السّلام سيهزمهم يوم بدر ] « 2 » . نزل هذا بمكّة قبل أن يهاجر النبيّ عليه السّلام إلى المدينة .
قوله :
كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَعادٌ وَفِرْعَوْنُ ذُو الْأَوْتادِ
( 12 ) : قال بعضهم : كان إذا غضب على أحد أوتد أربعة أوتاد على يديه ورجليه .
قال :
وَثَمُودُ وَقَوْمُ لُوطٍ وَأَصْحابُ الْأَيْكَةِ :
يعني قوم شعيب . والأيكة الغيضة . وقد فسّرنا أمرهم في سورة الشعراء « 3 » .
أُولئِكَ الْأَحْزابُ
( 13 ) : يعني به كفّار من ذكر ، تحزّبوا على أنبيائهم .
إِنْ كُلٌّ :
يعني من أهلك ممّن مضى من الأمم السالفة
إِلَّا كَذَّبَ الرُّسُلَ فَحَقَّ عِقابِ
( 14 ) : يعني عقوبته إيّاهم بالعذاب .
قال :
وَما يَنْظُرُ هؤُلاءِ :
يعني كفّار آخر هذه الأمّة
إِلَّا صَيْحَةً واحِدَةً :
يعني النفخة الأولى بها يكون هلاكهم
ما لَها مِنْ فَواقٍ
( 15 ) : أي رجوع إلى الدنيا ، أي : ما لها من انقطاع ، أي : دون أن تكون . وقال مجاهد : ما لها من رجوع . وقال الحسن : من رجعة . وقال الكلبيّ : ما لها من نظرة ، أي : من تأخير « 4 » .
وَقالُوا رَبَّنا عَجِّلْ لَنا قِطَّنا قَبْلَ يَوْمِ الْحِسابِ
( 16 ) : وذلك منهم استهزاء
هامش
( 1 ) زيادة من ز ، ورقة 292 .
( 2 ) زيادة من ز ، ورقة 292 .
( 3 ) انظر ما سلف ، ج 3 ، تفسير الآية 176 وما بعدها من سورة الشعراء .
( 4 ) قال الفرّاء في المعاني ، ج 2 ص 400 : « وقوله :( ما لَها مِنْ فَواقٍ )من راحة ولا إفاقة . وأصله من الإفاقة في الرضاع إذا ارتضعت البهم أمّها ثمّ تركتها حتّى تنزل شيئا من اللبن ، فتلك الإفاقة والفواق بغير همز .
وجاء عن النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم أنّه قال : « العيادة قدر فواق ناقة » . وقرأها الحسن وأهل المدينة وعاصم بن أبي النجود ( فواق ) بالفتح وهي لغة جيّدة عالية . . . » .