كُلٌّ لَهُ أَوَّابٌ
( 19 ) : أي مطيع .
قوله :
وَشَدَدْنا مُلْكَهُ وَآتَيْناهُ :
أي أعطيناه
الْحِكْمَةَ :
أي النبوّة
وَفَصْلَ الْخِطابِ
( 20 ) : أي الفهم في القضاء وفصل الخطاب . قال الحسن : العدل في القضاء .
ذكر حميد الأعرج أنّ ابن عبّاس ، قال : ( وفصل الخطاب ) البيّنة على المدّعي واليمين على المدّعى عليه .
ذكروا عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جدّه قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : المدّعى عليه أولى باليمين إذا لم تكن بيّنة « 1 » .
ذكروا عن عطاء بن السائب عن أبي يحيى عن ابن عبّاس أنّ رجلين اختصما إلى النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم ، فكلف المدّعي البيّنة ، فلم تكن له بيّنة ، فاستحلف المدّعى عليه باللّه الذي لا إله إلّا هو ما عليه حقّ . فنزل عليه جبريل عليه السّلام وقال : يردّ على الرجل ماله وكفّارته شهادته ، أو قال :
معرفته أن لا إله إلّا اللّه . وبعضهم يقول : فصل الخطاب : أمّا بعد .
ثمّ استأنف وقال :
* وَهَلْ أَتاكَ نَبَأُ الْخَصْمِ :
أي خبر الخصم ، أي : إنّك لم تعلمه حتّى أعلمتك .
إِذْ تَسَوَّرُوا الْمِحْرابَ
( 21 ) : أي المسجد .
إِذْ دَخَلُوا عَلى داوُدَ فَفَزِعَ مِنْهُمْ قالُوا لا تَخَفْ خَصْمانِ بَغى بَعْضُنا عَلى بَعْضٍ فَاحْكُمْ بَيْنَنا بِالْحَقِّ وَلا تُشْطِطْ :
أي ولا تجر
وَاهْدِنا :
أي وأرشدنا
إِلى سَواءِ الصِّراطِ
( 22 ) : أي إلى قصد
هامش
( 1 ) لم أجده بهذا اللفظ وبهذا السند . وأخرج الدارقطنيّ في كتاب الأقضية والأحكام بسند « عن عليّ رضي اللّه عنه قال : المدّعى عليه أولى باليمين ، فإن نكل أحلف صاحب الحقّ وأخذ » . ولكنّه لم يرفعه . وقد ضعّف الحديث . وفي حديث آخر مرسل : « عن سالم بن غيلان التجيبي أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : من كانت له طلبة عند أحد فعليه البيّنة والمطلوب أولى باليمين ، فإن نكل حلف الطالب وأخذ » . وروى الدارقطنيّ في الكتاب نفسه عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جدّه قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : المدّعي أولى بالبيّنة .
والحديث الصحيح المحفوظ في الباب ما رواه أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عبّاس قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : البيّنة على من ادّعى واليمين على من أنكر . انظر مسند الربيع بن حبيب ، كتاب الأحكام ( رقم 592 ) وأخرجه مسلم في كتاب الأقضية ، باب اليمين على المدّعى عليه عن ابن عبّاس أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قضى باليمين على المدّعى عليه . ( رقم 1711 ) .