تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كتاب الله العزيز — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣
ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ يُخْرِجُكُمْ طِفْلًا ثُمَّ لِتَبْلُغُوا أَشُدَّكُمْ :
أي الاحتلام
ثُمَّ لِتَكُونُوا شُيُوخاً :
يعني من يبلغ حتّى يكون شيخا
وَمِنْكُمْ مَنْ يُتَوَفَّى مِنْ قَبْلُ :
أي من قبل أن يكون شيخا
وَلِتَبْلُغُوا أَجَلًا مُسَمًّى :
أي الموت
وَلَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ
( 67 ) : أي لكي تعقلوا . قال :
هُوَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ فَإِذا قَضى أَمْراً فَإِنَّما يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ
( 68 ) . قال
أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يُجادِلُونَ فِي آياتِ اللَّهِ
أي يجحدون بها
أَنَّى يُصْرَفُونَ
( 69 ) أي كيف يصرفون عنها .
الَّذِينَ كَذَّبُوا بِالْكِتابِ وَبِما أَرْسَلْنا بِهِ رُسُلَنا فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ ( 70 ) إِذِ الْأَغْلالُ فِي أَعْناقِهِمْ وَالسَّلاسِلُ يُسْحَبُونَ
( 71 ) : أي تسحبهم الملائكة على وجوههم .
فِي الْحَمِيمِ ثُمَّ فِي النَّارِ يُسْجَرُونَ
( 72 ) : أي كسجر التنّور بالحطب . [ أي : توقد بهم النار ] « 1 » .
ثُمَّ قِيلَ لَهُمْ أَيْنَ ما كُنْتُمْ تُشْرِكُونَ ( 73 ) مِنْ دُونِ اللَّهِ :
كقوله :
( أَيْنَ ما كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ هَلْ يَنْصُرُونَكُمْ ، أَوْ يَنْتَصِرُونَ )
[ الشعراء : 92 - 93 ] .
قالُوا ضَلُّوا عَنَّا بَلْ لَمْ نَكُنْ نَدْعُوا مِنْ قَبْلُ شَيْئاً :
ينفعنا ولا يضرّنا . قال اللّه :
كَذلِكَ يُضِلُّ اللَّهُ الْكافِرِينَ
( 74 ) أي بكفرهم . ثمّ رجع إلى قصّتهم فقال :
ذلِكُمْ بِما كُنْتُمْ تَفْرَحُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَبِما كُنْتُمْ تَمْرَحُونَ
( 75 ) : والمرح والفرح واحد « 2 » . وهو الأشر والبطر . أي بما كنتم أشرين بطرين ، وهؤلاء المشركون . وقال في آية أخرى :
وَفَرِحُوا بِالْحَياةِ الدُّنْيا
[ الرعد : 26 ] . قال :
ادْخُلُوا أَبْوابَ جَهَنَّمَ خالِدِينَ فِيها :
أي لا تخرجون منها أبدا .
فَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ
( 76 ) : أي منزل المتكبّرين ، يثوون فيها أبدا . قوله عزّ وجلّ :
فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ فَإِمَّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ :
أي من العذاب
أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ
فيكون بعد وفاتك
فَإِلَيْنا يُرْجَعُونَ
( 77 ) : أي يوم القيامة .
هامش
( 1 ) زيادة من ز ورقة 305 . ( 2 ) كذا في ع وز ، وهو أصحّ ، وفي ق : « والمرح والبطر واحد » .
تفسير كتاب الله العزيز — صفحة 63 | الشيخ هود بن محكم الهواري الأوراسي