تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كتاب الله العزيز — صفحة 472

مساهمون:

ص٤٧٢
السّلام ؛ أي : إنّ محمّدا على الهدى
أَوْ أَمَرَ بِالتَّقْوى
( 12 ) : وهو محمّد عليه السّلام أمر العباد بطاعة اللّه .
أَ رَأَيْتَ إِنْ كَذَّبَ وَتَوَلَّى
( 13 ) : يعني أبا جهل ، كذّب بكتاب اللّه ، وتولّى عن طاعة اللّه ، أي : قد كذّب وتولّى . قال عزّ وجلّ :
أَ لَمْ يَعْلَمْ بِأَنَّ اللَّهَ يَرى
( 14 ) : أي يرى عمله .
كَلَّا لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ :
يعني أبا جهل ، عن كفره وتكذيبه
لَنَسْفَعاً :
أي لنأخذن
بِالنَّاصِيَةِ
( 15 ) : أي ليجرّن بالناصية ، أي : ناصية أبي جهل ، أي : تجرّه الملائكة بناصيته ، تجمع بين ناصيته وقدميه من خلفه فتلقيه في النار . وهو مثل قوله تعالى :
يُعْرَفُ الْمُجْرِمُونَ بِسِيماهُمْ فَيُؤْخَذُ بِالنَّواصِي وَالْأَقْدامِ
( 41 ) [ الرحمن : 41 ] . قال عزّ وجلّ :
ناصِيَةٍ كاذِبَةٍ خاطِئَةٍ
( 16 ) : وهي ناصية أبي جهل ، وهو الكاذب الخاطئ المشرك .
فَلْيَدْعُ نادِيَهُ ( 17 ) سَنَدْعُ الزَّبانِيَةَ
( 18 ) : أي فليدع أبو جهل إذا دعونا بالزبانية ، خزنة جهنّم فجرّوا بناصيته إلى النار ، فليدع حينئذ ناديه . قال بعضهم : عشيرته . وقال الحسن : جلساءه ، أي : فليمنعوه من ذلك . قال تعالى :
كَلَّا لا تُطِعْهُ :
أي لا تطع أبا جهل فيما يأمرك به ، يقوله للنبيّ عليه السّلام .
وَاسْجُدْ :
أي وصلّ لربّك
وَاقْتَرِبْ
( 19 ) : وهو الدنوّ . أقرب ما يكون العبد إلى اللّه إذا كان ساجدا « 1 » . ذكروا عن كعب قال : إنّ أقرب ما يكون العبد إلى اللّه إذا كان ساجدا ، واغتنموا الدعاء عند نزول المطر . وقال الحسن : أقرب ما يكون العبد إلى اللّه إذا كان ساجدا ، ثمّ تلا هذه الآية :
( وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ ) .
* * *
هامش
( 1 ) هذا نصّ حديث صحيح أخرجه مسلم في كتاب الصلاة ، باب ما يقال في الركوع والسجود ، من حديث أبي هريرة ( رقم 481 ) ولفظه : « أقرب ما يكون العبد من ربّه وهو ساجد ، فأكثروا الدعاء » .