تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كتاب الله العزيز — صفحة 471

مساهمون:

ص٤٧١

تفسير سورة اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ ،

وهي مكّيّة كلّها
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
قوله تعالى :
اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ
( 1 ) : هذا أوّل ما كلّم جبريل النبيّ عليه السّلام حين تبدّى له . قال له :
( اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ . . . )
إلى قوله :
( إِنَّ إِلى رَبِّكَ الرُّجْعى )
« 1 » . ذكروا أنّ هذه السورة أوّل سورة نزلت على محمّد عليه السّلام . قال تعالى :
خَلَقَ الْإِنْسانَ مِنْ عَلَقٍ ( 2 ) اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ ( 3 ) الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ
( 4 ) : وهو الكتاب « 2 » بالقلم .
عَلَّمَ الْإِنْسانَ ما لَمْ يَعْلَمْ
( 5 ) . قال تعالى :
كَلَّا :
[ قال الحسن : معناها حقّا ] « 3 »
إِنَّ الْإِنْسانَ لَيَطْغى ( 6 ) أَنْ رَآهُ اسْتَغْنى
( 7 ) : قال بعضهم : هو أبو جهل بن هشام . وتفسير الكلبيّ :
( لَيَطْغى أَنْ رَآهُ اسْتَغْنى )
يعني : ليرتفع من منزلة إلى منزلة . ذكروا عن الحسن قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : لو أنّ لابن آدم واديين ملئا مالا لابتغى إليهما ثالثا ، ولا يملأ جوف ابن آدم إلّا التراب ، ثمّ يتوب اللّه على من تاب « 4 » . قال تعالى :
إِنَّ إِلى رَبِّكَ الرُّجْعى
( 8 ) : أي المرجع يوم القيامة . قال اللّه عزّ وجلّ :
أَ رَأَيْتَ الَّذِي يَنْهى ( 9 ) عَبْداً إِذا صَلَّى
( 10 ) : نزلت في أبي جهل ؛ كان ينهى النبيّ عليه السّلام عن الصلاة
أَ رَأَيْتَ إِنْ كانَ عَلَى الْهُدى
( 11 ) : يعني النبيّ عليه
هامش
( 1 ) كذا في ق وع وفي ز . « إلى قوله :( إِنَّ إِلى رَبِّكَ الرُّجْعى ) »والصحيح الذي عليه جمهور المحقّقين من المفسّرين وكتّاب السيرة أنّ أولى الآيات نزولا كانت خمسا ، وتنتهي بقوله :( عَلَّمَ الْإِنْسانَ ما لَمْ يَعْلَمْ ) .انظر مثلا : حديث عائشة المتّفق عليه في صحيح مسلم ، كتاب الإيمان ، باب بدء الوحي إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ( رقم 160 ) . ( 2 ) أي : علّم الكتابة بالقلم . يقال : كتب كتبا وكتابا وكتابة . ( 3 ) زيادة من ز ، ورقة 396 . ( 4 ) حديث متّفق عليه ، أخرجه البخاريّ في كتاب الرقاق ، باب ما يتّقى من فتنة المال ، عن ابن عبّاس وأنس بن مالك . وأخرجه مسلم في كتاب الزكاة ، باب لو أنّ لابن آدم واديين لابتغى ثالثا ، عن أنس بن مالك ( رقم 1048 ) ، وعن ابن عبّاس ( رقم 1049 ) وأخرجه ابن ماجة والترمذيّ وغيرهم .
تفسير كتاب الله العزيز — صفحة 471 | الشيخ هود بن محكم الهواري الأوراسي