تفسير سورة وَالسَّماءِ ذاتِ الْبُرُوجِ
وهي مكّيّة كلّها
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
قوله تعالى :
وَالسَّماءِ ذاتِ الْبُرُوجِ
( 1 ) : ذكروا عن ابن عبّاس قال : ذات النجوم « 1 » .
قال تعالى :
وَالْيَوْمِ الْمَوْعُودِ
( 2 ) : قال الحسن قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : اليوم الموعود يوم القيامة « 2 » .
قال تعالى :
وَشاهِدٍ وَمَشْهُودٍ
( 3 ) : قال الحسن : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم :
( وَشاهِدٍ )
يوم الجمعة
( وَمَشْهُودٍ )
يوم عرفة .
قوله تعالى :
قُتِلَ أَصْحابُ الْأُخْدُودِ ( 4 ) النَّارِ ذاتِ الْوَقُودِ ( 5 ) إِذْ هُمْ عَلَيْها قُعُودٌ ( 6 ) وَهُمْ عَلى ما يَفْعَلُونَ بِالْمُؤْمِنِينَ شُهُودٌ
( 7 ) . قال الحسن : كان أصحاب الأخدود ثمانين بين رجل وامرأة . فأخذهم المشركون وحفروا لهم أخدودا في الأرض ، ثمّ أوقدوا لهم نارا ضخمة ، ثمّ امتحنوهم فجعلوا يقولون للرجل والمرأة منهم : إمّا أن تترك دينك وإمّا أن نقذفك في النار .
فيقول : ما أنا بتارك ديني لشيء ، فيقذف فيها ، فيحترق ، حتّى أتوا على آخرهم . فبقيت امرأة ومعها صبيّ لها فتهيّبت « 3 » . فقال لها الصبيّ : يا أمّاه ، امضي ولا تنافقي ، فمضت واحترقت . [ قال يحيى :
كان صغيرا لم يتكلّم قبل ذلك ] « 4 » وقال مجاهد : وذلك بنجران .
هامش
( 1 ) كذا في ق وع وز : « ذات النجوم » . وهو قول نسب إلى الحسن وقتادة ومجاهد . ونسب القرطبيّ إلى أبي عبيدة ويحيى بن سلّام قولا آخر قالا : « ذات المنازل » ، قال أبو عبيدة في المجاز ، ج 2 ص 293 :
« البروج : كلّ برج يومين وثلث ، وهو للشمس شهر ، وهو اثنا عشر برجا ، يسير القمر في كلّ برج يومين وثلث ( كذا ) فذلك ثمانية وعشرون منزل ، ثمّ يستسرّ ليلتين . ومجرى الشمس في كلّ برج منها شهر » .
وهذا القول الأخير هو ما اختاره الطبريّ وابن قتيبة ، وهو أولى بالتأويل وأقرب إلى الصواب .
( 2 ) حديث حسن ، أخرجه الطبرانيّ عن أبي مالك الأشعريّ في حديث واحد بلفظ أطول ، وأخرجه الترمذيّ في التفسير عن أبي هريرة بلفظ أطول من الأوّل . انظر : تفسير ابن كثير ، ج 7 ص 253 - 254 .
( 3 ) كذا في ز ، وهو أنسب ، وفي ق وع : « فبهتت » .
( 4 ) زيادة من ز ، ورقة 390 .