تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كتاب الله العزيز — صفحة 431

مساهمون:

ص٤٣١
[ الإسراء : 31 ] أي : خشية الحاجة . كان أحدهم يقتل ابنته ويغذو كلبه . قال تعالى :
بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ
( 9 ) : قال الحسن : إنّ اللّه يوبّخ قاتلها لأنّها قتلت بغير ذنب وسيّئة فسئلت ، فلم يوجد لها ذنب . وبعضهم يقرؤها :
( وَإِذَا الْمَوْؤُدَةُ سُئِلَتْ بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ )
« 1 » أي : تتعلّق الجارية بأبيها فتقول : بأيّ ذنب قتلتني . قال :
وَإِذَا الصُّحُفُ نُشِرَتْ
( 10 ) للحساب . وهو ما كتبت الملائكة على العباد من أعمالهم ، مثل قوله تعالى :
وَيَقُولُونَ يا وَيْلَتَنا ما لِهذَا الْكِتابِ لا يُغادِرُ صَغِيرَةً وَلا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصاها
[ الكهف : 49 ] ، وكقوله :
يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُناسٍ بِإِمامِهِمْ
[ الإسراء : 71 ] أي : ما كتبت الملائكة على العباد من أعمالهم في بعض هذا التفسير . قال :
وَإِذَا السَّماءُ كُشِطَتْ
( 11 ) : أي طويت ، وهو قوله تعالى :
يَوْمَ نَطْوِي السَّماءَ كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ
[ الأنبياء : 104 ] . وقال مجاهد :
( كُشِطَتْ )
أي : اجتبذت . قال :
وَإِذَا الْجَحِيمُ سُعِّرَتْ
( 12 ) : أي أوقدت ، وهي توقد منذ خلق اللّه السماوات والأرض في الستّة الأيّام . قال تعالى :
وَإِذَا الْجَنَّةُ أُزْلِفَتْ
( 13 ) : أي أدنيت ؛ كقوله تعالى :
وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ
( 90 ) [ الشعراء : 90 ] . قال :
عَلِمَتْ نَفْسٌ ما أَحْضَرَتْ
( 14 ) : أي من عملها . قوله تعالى :
فَلا أُقْسِمُ :
[ المعنى : فأقسم ، و ( لا ) صلة ] « 2 »
بِالْخُنَّسِ
( 15 ) : ذكروا عن عليّ قال : يعني النجوم تجري بالليل وتخنس - أي : تتوارى - بالنهار . وهو قول الحسن : هي في ذلك جارية ، ولكنّها لا ترى بالنهار . وقال بعضهم : بلغنا أنّها خمسة تجري في مجرى الشمس : وهي الزهرة والمشتري ، والمرّيخ ، وزحل ، وعطارد . قال :
الْجَوارِ :
يعني جريها في السماء
الْكُنَّسِ
( 16 ) : تفسير الحسن : أن ترجع إلى
هامش
( 1 ) وهي قراءة الضحّاك وأبي الضّحى ، عن جابر بن زيد وأبي صالح ، وهي قراءة ابن عبّاس ، وكذلك هي في مصحف أبيّ كما ذكره القرطبيّ في تفسيره ، ج 19 ص 233 - 234 . ( 2 ) زيادة من ز ، ورقة 387 . بمعنى زائدة .