[ البلد : 10 ] أي سبيل الهدى وسبيل الضلالة .
قال تعالى :
إِمَّا شاكِراً :
أي مؤمنا
وَإِمَّا كَفُوراً
( 3 ) .
قوله تعالى :
إِنَّا أَعْتَدْنا لِلْكافِرِينَ سَلاسِلَ :
وقال في سورة الحاقة :
فِي سِلْسِلَةٍ ذَرْعُها سَبْعُونَ ذِراعاً
[ الحاقّة : 32 ] ، لو أنّ حلقة منها وضعت على جبل لذاب . قال :
وَأَغْلالًا :
كقوله :
إِذِ الْأَغْلالُ فِي أَعْناقِهِمْ وَالسَّلاسِلُ
[ غافر : 71 ] قال :
وَسَعِيراً
( 4 ) :
والسعير اسم من أسماء جهنّم ، وجهنّم كلّها سعير تسعر بهم ، وطعامهم من نار ، وشرابهم من نار ، ولباسهم من نار .
قوله تعالى :
إِنَّ الْأَبْرارَ يَشْرَبُونَ مِنْ كَأْسٍ :
يعني الخمر
كانَ مِزاجُها :
أي طعمها
كافُوراً
( 5 ) : وهو الكافور ، إلّا أنّه أفضل من هذا الكافور وأطيب . وقال الحسن :
يشربونها على برد الكافور وطعم الزنجبيل . وتفسير مجاهد :
( مِزاجُها )
أي : الذي يمزج به . وقال الكلبيّ
( كافُوراً )
عين في الجنّة تسمّى كافورا .
قال تعالى :
عَيْناً يَشْرَبُ بِها عِبادُ اللَّهِ :
يعني المؤمنين
يُفَجِّرُونَها تَفْجِيراً
( 6 ) : قال الحسن : تفجير اللّه لهم . وقال مجاهد : يقودونها حيث شاءوا . وقال بعضهم : يقول أحدهم بأصبعه حيث أراد فينبعه من الماء وغيره « 1 » .
قال تعالى :
يُوفُونَ بِالنَّذْرِ :
أي ما كان من نذر في طاعة اللّه .
ذكروا عن الحسن قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : لا نذر في معصية اللّه ، ولا في قطيعة رحم ، ولا فيما لا يملك ابن آدم « 2 » .
قال تعالى :
وَيَخافُونَ يَوْماً كانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيراً
( 7 ) : أي : فاشيا ، وشرّه على الكفّار « 3 » .
هامش
( 1 ) وقال الفرّاء في المعاني ج 3 ص 215 : « أيّها أحبّ الرجل من أهل الجنّة فجّرها لنفسه » .
( 2 ) حديث صحيح أخرجه مسلم من حديث طويل عن عمران بن حصين في كتاب النذر ، باب : لا وفاء لنذر في معصية اللّه ولا فيما لا يملك العبد ( رقم 1641 ) . وأخرجه ابن ماجة في كتاب الكفّارات عن عمران بن الحصين أيضا ( رقم 2124 ) وأخرجه النسائيّ .
( 3 ) جاء في ق وع : « فاشيا في السماوات والأرض » ، ولم أر لهذه الزيادة هنا وجها ، ولعلّها سهو من ناسخ ، -