تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كتاب الله العزيز — صفحة 402

مساهمون:

ص٤٠٢
من الرجلين حتّى بلغت الترقوتين .
وَقِيلَ مَنْ راقٍ
( 27 ) : أي من يرقى بعمله . وقال بعضهم :
( مَنْ راقٍ )
أي : من يرقيه « 1 » . قال عزّ وجلّ :
وَظَنَّ :
أي وعلم
أَنَّهُ الْفِراقُ
( 28 ) : أي فراق الدنيا . قال تعالى :
وَالْتَفَّتِ السَّاقُ بِالسَّاقِ
( 29 ) : قال الحسن : مالت الرجلان وانكسرت العينان . قال تعالى :
إِلى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ :
أي يوم القيامة .
الْمَساقُ
( 30 ) : قال الحسن : يساقون إلى الحساب . قال تعالى :
فَلا صَدَّقَ وَلا صَلَّى
( 31 ) : [ أي : لم يصدّق ولم يصلّ ] « 2 » ، يعني أبا جهل بن هشام
وَلكِنْ كَذَّبَ وَتَوَلَّى
( 32 ) : أي كذّب بكتاب اللّه وتولّى عن طاعة اللّه .
ثُمَّ ذَهَبَ إِلى أَهْلِهِ يَتَمَطَّى
( 33 ) : أي يتبختر . وقال أبو جهل للنبيّ عليه السّلام : ما بين هذين الجبلين أحد أعزّ منّي ، فاجتهد أنت وربّك يا محمّد جهدكما . فأنزل اللّه :
أَوْلى لَكَ فَأَوْلى ( 34 ) ثُمَّ أَوْلى لَكَ فَأَوْلى
( 35 ) : [ وعيد بعد وعيد ] « 3 » . فقتله اللّه يوم بدر ، ثمّ صيّره إلى النار . قوله :
أَ يَحْسَبُ الْإِنْسانُ :
أي المشرك .
أَنْ يُتْرَكَ سُدىً
( 36 ) : أي هملا ، في تفسير الحسن وقال مجاهد : أن يترك باطلا فلا يبعث ولا يحاسب بعد موته .
أَ لَمْ يَكُ نُطْفَةً مِنْ مَنِيٍّ يُمْنى
( 37 ) : وهي تقرأ على وجهين :
( يُمْنى )
و ( تمنى ) فمن قرأها
( يُمْنى )
، ذلك المنيّ ، أي : منيّ الرجل ، كقوله عزّ وجلّ :
أَ فَرَأَيْتُمْ ما تُمْنُونَ
( 58 ) [ الواقعة : 58 ] ومن قرأها : ( تمنى ) فهو يعني النطفة يمنيها الرجل . قال تعالى :
ثُمَّ كانَ عَلَقَةً فَخَلَقَ فَسَوَّى
( 38 ) : يعني خلق الإنسان . يعني بقوله :
( فَخَلَقَ )
يعني نفسه . أي : خلقه اللّه فسوّاه مثل قوله :
خَلَقَكَ فَسَوَّاكَ
[ الانفطار : 7 ] .
هامش
( 1 ) فصّل الفرّاء في المعاني ، ج 3 ص 212 هذا الفرق بين المعنيين بعبارة أوضح فقال : « يقول : إذا بلغت نفس الرجل عند الموت تراقيه ، وقال من حوله :( مَنْ راقٍ )؟ هل من مداو ؟ هل من راق ؟( وَظَنَّ )الرجل( أَنَّهُ الْفِراقُ ) :علم أنّه الفراق ، ويقال : هل من راق إنّ ملك الموت يكون معه ملائكة ، فإذا أفاظ الميّت نفسه ، قال بعضهم لبعض : أيّكم يرقى بها ؟ من رقيت إذا صعدت » . ( 2 ) زيادة من ز ، ورقة 380 . ( 3 ) زيادة من ز ، ورقة 380 .