وجلّ :
إِنِّي أَخافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ
( 15 ) [ الأنعام : 15 ]
وَلَنْ أَجِدَ مِنْ دُونِهِ مُلْتَحَداً
( 22 ) : أي ملجأ ألجأ إليه ، أي : يمنعني من عذاب اللّه ، في تفسير الحسن وغيره .
وقال بعضهم :
( وَلَنْ أَجِدَ مِنْ دُونِهِ مُلْتَحَداً )
إِلَّا بَلاغاً مِنَ اللَّهِ وَرِسالاتِهِ :
أي إلّا أن أبلّغ عن اللّه الرسالة فإنّ ذلك يمنعني .
وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ لَهُ نارَ جَهَنَّمَ خالِدِينَ فِيها أَبَداً ( 23 ) حَتَّى إِذا رَأَوْا ما يُوعَدُونَ :
أي عذاب جهنّم ، يعني المشركين
فَسَيَعْلَمُونَ مَنْ أَضْعَفُ ناصِراً :
أي إنّكم أيّها المشركون أضعف ناصرا من محمّد عليه السّلام وأصحابه ، أي : إنّه لا ناصر لكم
وَأَقَلُّ عَدَداً
( 24 ) : [ أي سيفرد كلّ إنسان بعمله ] « 1 » .
قُلْ إِنْ أَدْرِي أَ قَرِيبٌ ما تُوعَدُونَ
أيّها المشركون من مجيء الساعة .
أَمْ يَجْعَلُ لَهُ رَبِّي أَمَداً
( 25 ) وقال في آية أخرى
وَإِنْ أَدْرِي أَ قَرِيبٌ أَمْ بَعِيدٌ ما تُوعَدُونَ
( 109 ) [ الأنبياء : 109 ] .
عالِمُ الْغَيْبِ :
والغيب هاهنا في تفسير الحسن : القيامة وخبر ما مضى وقال بعضهم : هو قوله تعالى :
إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ ما فِي الْأَرْحامِ وَما تَدْرِي نَفْسٌ ما ذا تَكْسِبُ غَداً وَما تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ
( 34 )
[ لقمان : 34 ] . وقال بعضهم : الغيب هنا هو الوحي .
قال :
فَلا يُظْهِرُ عَلى غَيْبِهِ أَحَداً ( 26 ) إِلَّا مَنِ ارْتَضى مِنْ رَسُولٍ :
فإنّه يظهره على ما أراده من الغيب .
قال عزّ وجلّ :
فَإِنَّهُ يَسْلُكُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ :
أي يدي ذلك الرسول
وَمِنْ خَلْفِهِ رَصَداً
( 27 ) : أي من الملائكة يحفظونه حتّى يبلّغ عن اللّه رسالته .
لِيَعْلَمَ أَنْ قَدْ أَبْلَغُوا رِسالاتِ رَبِّهِمْ :
أي ليعلم ذلك الرسول أنّ الرسل قبله قد بلّغوا رسالات « 2 » ربّهم
وَأَحاطَ :
أي أحاط اللّه
بِما لَدَيْهِمْ :
أي بما عندهم ممّا أرسلوا به ، أي فلا يوصل إليهم حتّى يبلّغوا عن اللّه الرسالة .
وَأَحْصى كُلَّ شَيْءٍ
من خلقه
عَدَداً
( 28 ) .
هامش
( 1 ) زيادة من ز ، ورقة 376 .
( 2 ) قال الفرّاء في المعاني ج 3 ص 196 :( لِيَعْلَمَ )يعني محمّدا صلّى اللّه عليه وسلّم ،( أَنْ قَدْ أَبْلَغُوا رِسالاتِ رَبِّهِمْ )يعني جبريل صلّى اللّه عليه وسلّم . وقال بعضهم : هو محمّد صلّى اللّه عليه وسلّم ، أي يعلم محمّد أنّه قد أبلغ رسالة ربّه . وقد قرأ بعضهم :( لِيَعْلَمَ أَنْ قَدْ أَبْلَغُوا )يريد : لتعلم الجنّ والإنس أنّ الرّسل قد أبلغت ، لا هم ، بما رجوا من استراق السمع » .