أثبت في الخير . ومن قرأها بكسر الواو والمدّ فتفسيرها عند ابن عبّاس : أشدّ مواطأة للقلب لفراغه ، لأنّ الأصوات تهدأ في الليل « 1 » . وتفسير مجاهد : أشدّ مواطأة للقرآن [ أي أشدّ موافقة لسمعه وبصره وقلبه ] « 2 » .
قوله عزّ وجلّ :
وَأَقْوَمُ قِيلًا
( 6 ) : قال الحسن : أصدق في التلاوة وأجدر أن لا يلبس عليك الشيطان تلاوتك .
قال عزّ وجلّ :
إِنَّ لَكَ فِي النَّهارِ سَبْحاً طَوِيلًا
( 7 ) : أي : فراغا طويلا لحوائجك .
قال عزّ وجلّ :
وَاذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ وَتَبَتَّلْ إِلَيْهِ تَبْتِيلًا
( 8 ) : أي تضرّع إليه تضرّعا ، في تفسير الحسن . وقال الكلبيّ : أخلص إليه إخلاصا .
ذكروا عن الحسن أنّ رجلا من السلف كان يصلّي من الليل فيتلو الآية ، فإذا فرغ منها أعادها ، يعيدها ويتدبّرها . قال : فهو قوله عزّ وجلّ :
( وَتَبَتَّلْ إِلَيْهِ تَبْتِيلًا )
قال :
( وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا ) .
قوله عزّ وجلّ :
رَبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ :
أي مشرق الشمس ومغربها
لا إِلهَ إِلَّا هُوَ فَاتَّخِذْهُ وَكِيلًا
( 9 ) : أي وليّا .
قوله عزّ وجلّ :
وَاصْبِرْ عَلى ما يَقُولُونَ :
أي على ما يقول لك المشركون : إنّك كاذب ، وإنّك شاعر ، وإنّك كاهن ، وإنّك مجنون .
وَاهْجُرْهُمْ هَجْراً جَمِيلًا
( 10 ) : أي ليس فيه جزع ، وهي منسوخة نسختها القتال .
قال عزّ وجلّ :
وَذَرْنِي وَالْمُكَذِّبِينَ أُولِي النَّعْمَةِ :
أي في الدنيا ، أي : فساء عذابهم يوم القيامة . وهذا وعيد هوله شديد . بلغنا أنّها نزلت في بني المغيرة ، وكانوا ناعمين ذوي غنى . قال عزّ وجلّ :
وَمَهِّلْهُمْ قَلِيلًا
( 11 ) : أي إنّ بقاءهم في الدنيا قليل ، ثمّ يصيرون إلى النار .
إِنَّ لَدَيْنا :
أي عندنا ، وهذا وعيد
أَنْكالًا :
ذكروا عن الحسن قال : الأنكال : القيود .
هامش
( 1 ) جاءت العبارات في اختلاف قراءة ( وطئا ) مضطربة ناقصة في ق وع ، فأثبتّ صحّتها من ز ومن تفسيري الطبريّ ومجاهد .
( 2 ) زيادة من تفسير مجاهد ، ص 700 .