قال عزّ وجلّ :
لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ :
أي لنختبرهم فيه فنعلم كيف شكرهم « 1 » .
قال تعالى :
وَمَنْ يُعْرِضْ عَنْ ذِكْرِ رَبِّهِ :
أي لا يؤمن
يَسْلُكْهُ :
أي ندخله
عَذاباً صَعَداً
( 17 ) : أي لا راحة فيه . وتفسير مجاهد : مشقّة من العذاب . [ قال ابن عبّاس : جبلا في جهنّم ] « 2 » . ذكروا عن كعب قال : هو قوله عزّ وجلّ :
( سَأُرْهِقُهُ صَعُوداً )
وتفسيره في المدثر [ 17 ] « 3 » .
قوله عزّ وجلّ :
وَأَنَّ الْمَساجِدَ لِلَّهِ فَلا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَداً
( 18 ) : قال الحسن : ما من قوم غير المسلمين يقومون في مساجدهم إلّا وهم يشركون باللّه فيها ، فأخلصوا للّه فيها .
وَأَنَّهُ لَمَّا قامَ عَبْدُ اللَّهِ :
يعني محمّدا صلّى اللّه عليه وسلّم
يَدْعُوهُ :
أي يدعو اللّه
كادُوا :
أي كاد المشركون
يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَداً
( 19 ) : أي تظاهروا عليه حتّى كادوا يقتلونه ، في تفسير الحسن .
وقال الكلبيّ : حتّى كاد يركب بعضهم بعضا ، أي : من الحرد عليه « 4 » .
قال عزّ وجلّ :
قُلْ :
[ أي : قال النبيّ عليه السّلام ] « 5 »
إِنَّما أَدْعُوا رَبِّي وَلا أُشْرِكُ بِهِ أَحَداً
( 20 ) .
قال تعالى :
قُلْ إِنِّي لا أَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا :
أي أن أدخلكم في الكفر
وَلا رَشَداً
( 21 ) :
أي أن أكرهكم على الإيمان .
قُلْ إِنِّي لَنْ يُجِيرَنِي :
أي لن يمنعني
مِنَ اللَّهِ أَحَدٌ :
أي إن عصيته عذّبني . كقوله عزّ
هامش
( 1 ) كذا في ق وع وفي ز . وقال الفرّاء في المعاني ج 3 ص 193 :« ( وَأَنْ لَوِ اسْتَقامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ )على طريقة الكفر( لَأَسْقَيْناهُمْ ماءً غَدَقاً )يكون زيادة في أموالهم ومواشيهم . . . يقول : نفعل ذلك بهم ليكون عليهم فتنة في الدنيا وزيادة من عذاب الآخرة » . وببدو لي أنّ ما ذهب إليه المؤلّف هنا في تأويل الآية هو أحقّ وأولى بالصواب . وهو ما رجّحه الطبريّ في تفسيره ، ج 29 ص 114 .
( 2 ) زيادة من تفسير الطبريّ ومن الدرّ المنثور للسيوطيّ .
( 3 ) وقع في ق وع اضطراب في نسبة هذه الأقوال إلى أصحابها ، فأثبتّ من تفسير الطبريّ والدرّ المنثور ما هو الصواب الصحيح إن شاء اللّه .
( 4 ) أي : من شدّة الإقبال عليه وقصده .
( 5 ) زيادة للإيضاح .