على عبدي خوفين ولا أجمع عليه أمنين ؛ لا يخافني في الدنيا إلّا أمّنته في الآخرة ، ولا يأمنني في الدنيا إلّا خوّفته في الآخرة « 1 » .
قال :
وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حافِظُونَ ( 29 ) إِلَّا عَلى أَزْواجِهِمْ أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ
( 30 ) : أي : لا يلامون على الحلال .
قال تعالى :
فَمَنِ ابْتَغى وَراءَ ذلِكَ :
أي وراء أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم
فَأُولئِكَ هُمُ العادُونَ
( 31 ) : أي فأولئك هم الزناة ، تعدّوا حلال اللّه إلى حرامه .
قال :
وَالَّذِينَ هُمْ لِأَماناتِهِمْ :
أي فيما افترض اللّه عليهم ، والأمانات فيما بينهم وبين الناس
وَعَهْدِهِمْ :
أي ما عاهدوا عليه الناس
راعُونَ
( 32 ) : أي حافظون ، يعني يؤدّون الأمانات ، يوفون بالعهد فيما بينهم وبين الناس فيما وافق الحقّ .
وَالَّذِينَ هُمْ بِشَهاداتِهِمْ قائِمُونَ
( 33 ) : وهي شهادات فيما بين الناس ، يقومون بها إذا كانت عندهم .
قال :
وَالَّذِينَ هُمْ عَلى صَلاتِهِمْ يُحافِظُونَ
( 34 ) : أي على وضوئها ومواقيتها وركوعها وسجودها .
قال تعالى :
أُولئِكَ فِي جَنَّاتٍ مُكْرَمُونَ
( 35 ) .
قوله تعالى :
فَما لِ الَّذِينَ كَفَرُوا قِبَلَكَ مُهْطِعِينَ ( 36 ) عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمالِ عِزِينَ
( 37 ) : قال الحسن :
( مُهْطِعِينَ )
أي : منطلقين يأخذون يمينا وشمالا يقولون : ما يقول هذا الرجل ؟ يقول : يتفرّقون عنه يمينا وشمالا يكذّبون بما جاء به . و ( العزين ) : الفرق ، في تفسير الحسن . ذكروا عن جابر بن سمرة « 2 » قال : خرج علينا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فرآنا حلقا حلقا ، فقال : ما لي أراكم عزين « 3 » .
هامش
( 1 ) حديث حسن ، أخرجه أبو نعيم في الحلية عن شدّاد بن أوس ، وأخرجه عبد اللّه بن المبارك عن الحسن مرسلا . وانظر الألباني ، سلسلة الأحاديث الصحيحة ، رقم 742 .
( 2 ) في ق وع : « رجاء بن سرمة » . وهو خطأ صوابه ما أثبتّه : « جابر بن سمرة » ، وهو الصحابيّ الجليل ابن أخت سعد بن أبي وقّاص ، وأمّه خالدة بنت أبي وقّاص . روى أحاديث كثيرة عن النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم . انظر ترجمته في كتب الرجال ، كالاستيعاب ، ج 1 ، ص 224 .
( 3 ) حديث صحيح ، أخرجه أحمد ومسلم وأبو داود والنسائيّ . أخرجه مسلم في كتاب الصلاة ، باب الأمر بالسكون في الصلاة . . . ( رقم 430 ) عن جابر بن سمرة بأطول ممّا ورد هنا . والعزة ، وجمعها العزون : هي -