ذكروا عن الأعمش عن رجل عن عبد اللّه بن مسعود قال : يحمل السحاب الماء ثمّ يرسل اللّه الريح فتمري السحاب كما تمرى اللّقحة حتّى تدرّ ثمّ تمطر .
قال تعالى :
وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهاراً
( 12 ) :
[ قيل : إنّهم قد أجدبوا فأعلمهم أنّ إيمانهم باللّه يجمع لهم مع الحظّ الوافر في الآخرة الخصب والغنى في الدنيا ] « 1 » .
قال تعالى :
ما لَكُمْ لا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقاراً
( 13 ) : أي لا تخافون للّه عظمة « 2 » . وتفسير مجاهد : لا تبالون للّه عظمة .
وَقَدْ خَلَقَكُمْ أَطْواراً
( 14 ) : أي نطفة ، ثمّ علقة ، ثمّ مضغة ، ثمّ عظما ، ثمّ لحما .
قال تعالى :
أَ لَمْ تَرَوْا كَيْفَ خَلَقَ اللَّهُ سَبْعَ سَماواتٍ طِباقاً
( 15 ) : أي بعضها فوق بعض ؛ وبين كلّ سماءين مسيرة خمسمائة عام . وقال تعالى :
وَجَعَلَ الْقَمَرَ فِيهِنَّ نُوراً :
أي لأهل الأرض « 3 » .
ذكروا عن عبد اللّه بن عمر قال : الشمس والقمر وجوههما إلى السماء وأقفيتهما إلى الأرض يضيئان في السماء كما يضيئان في الأرض ، ثمّ تلا هذه الآية :
( أَ لَمْ تَرَوْا كَيْفَ خَلَقَ اللَّهُ سَبْعَ سَماواتٍ طِباقاً وَجَعَلَ الْقَمَرَ فِيهِنَّ نُوراً . . . )
الآية .
قال تعالى :
وَجَعَلَ الشَّمْسَ سِراجاً
( 16 ) : ذكروا عن يزيد بن حفص قال : قلت لعبد اللّه بن عمر : ما بال الشمس تصلانا أحيانا وتبرد أحيانا ؟ قال : أمّا في الصيف فهي في السماء الخامسة ، وأمّا في الشتاء فهي في السماء السابعة . قلت : ما كنّا نراها إلّا في هذه السماء الدنيا . قال :
لو كانت في السماء الدنيا لم يقم لها شيء . والذي في أيدينا أنّها تدنى في الشتاء لأهل الأرض
هامش
( 1 ) زيادة من ز ، ورقة 374 ، والقول لابن أبي زمنين . وقال الفرّاء في المعاني ج 3 ص 188 : « كانت السنون الشدائد قد ألحّت عليهم ، وذهبت بأموالهم لانقطاع المطر عنهم ، وانقطع الولد من نسائهم ، فقال :( وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوالٍ وَبَنِينَ ) ».
( 2 ) كذا في ق وع ، وز ، وهي نفس الألفاظ التي أوردها الفرّاء في المعاني ، ج 3 ص 188 : « أي لا تخافون للّه عظمة » .
( 3 ) كذا في ق وع ، وفي ز ورقة 374 ، أي : « معهنّ ضياء لأهل الأرض في تفسير الكلبيّ » .