عليه الرزق بأن يوسّع عليه يسرا .
ذكر عن الحسن عن عبد اللّه بن مسعود قال : ما أبالي على أيّ حال رجعت إلى أهلي ؛ لئن كانوا على عسر ، إنّي لأنتظر اليسر ، وإن كانوا على يسر إنّي لأنتظر العسر .
قوله عزّ وجلّ :
وَكَأَيِّنْ :
أي وكم
مِنْ قَرْيَةٍ عَتَتْ عَنْ أَمْرِ رَبِّها وَرُسُلِهِ :
أي عصت أمر ربّها ورسله ، يعني أهلها ، أي : أهل هذه القرية
فَحاسَبْناها حِساباً شَدِيداً وَعَذَّبْناها عَذاباً نُكْراً
( 8 ) : قال الحسن : عذابا عظيما
فَذاقَتْ وَبالَ أَمْرِها :
أي جزاء ذنوبها ، وهي العقوبة ، أي عقوبة شركهم وتكذيبهم الرسل ، يعني من أهلك من الأمم السالفة ، والوبال العقوبة ، وهي الجزاء . قال عزّ وجلّ :
وَكانَ عاقِبَةُ أَمْرِها خُسْراً
( 9 ) : أي خسروا به الجنّة .
أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ عَذاباً شَدِيداً :
أي في الآخرة بعد عذاب الدنيا .
قال عزّ وجلّ :
فَاتَّقُوا اللَّهَ يا أُولِي الْأَلْبابِ :
أي يا ذوي العقول
الَّذِينَ آمَنُوا قَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكُمْ ذِكْراً
( 10 ) : أي القرآن
رَسُولًا :
أي محمّدا صلّى اللّه عليه وسلّم ، أي : أنزل إليكم ذكرا بالرسول الذي جاءكم « 1 » .
يَتْلُوا عَلَيْكُمْ آياتِ اللَّهِ :
أي القرآن
( مُبَيِّناتٍ ) :
أي بيّنها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم . هذا على مقرإ من قرأها مفتوحة الياء ، وهي تقرأ أيضا
مُبَيِّناتٍ
مكسورة الياء ، أي هي تبيّن .
قال عزّ وجلّ :
لِيُخْرِجَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ :
أي من الضلالة إلى الهدى .
قال عزّ وجلّ :
وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ وَيَعْمَلْ صالِحاً يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها أَبَداً قَدْ أَحْسَنَ اللَّهُ لَهُ رِزْقاً
( 11 ) : أي في الجنّة .
اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَماواتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ :
ذكروا عن الحسن أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال لأصحابه يوما : ما تسمّون هذا ؟ أو قال : هذه ؟ قالوا : السماء . قال : هي الرقيع الموج المكفوف ، وغلظها مسيرة خمسمائة عام ، وبينها وبين السماء الثانية مسيرة خمسمائة عام ، وغلظها
هامش
( 1 ) انظر : أبو البركات بن الأنباريّ ، البيان في إعراب غريب القرآن ، ج 2 ص 444 ، فقد أورد المؤلّف خمسة أوجه لإعراب ( رسولا ) .