وهو قول عليّ وعمران بن حصين .
قوله عزّ وجلّ :
وَأَقِيمُوا الشَّهادَةَ لِلَّهِ :
أي يقوم من كانت عنده فليؤدّها ولا يكتمها
وَمَنْ يَكْتُمْها فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ
[ البقرة : 283 ] .
قال عزّ وجلّ :
ذلِكُمْ يُوعَظُ بِهِ مَنْ كانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً
( 2 ) : تفسير الحسن : يجعل له مخرجا من الشرك إذا تاب ، ويغفر له ما مضى « 1 » . ذكروا عن الأعمش قال : إنّ المخرج أنّه من قبل اللّه ، وأنّه هو الذي يعطيه ويمنعه .
قال عزّ وجلّ :
وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ :
أي من حيث لا يرجو .
قال :
وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بالِغُ أَمْرِهِ :
أي قاض « 2 » أمره على من توكّل عليه وعلى من لم يتوكّل عليه .
قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْراً
( 3 ) : أي منتهى ينتهي إليه .
قوله عزّ وجلّ :
وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ :
[ أي : إن شككتم ] « 3 » يعني بقوله :
( إِنِ ارْتَبْتُمْ )
الأزواج ، وبقوله :
( يَئِسْنَ )
النساء عند أنفسهنّ
( مِنَ الْمَحِيضِ )
فَعِدَّتُهُنَّ ثَلاثَةُ أَشْهُرٍ :
أي هي مأمونة في ذلك . وقال في آية أخرى :
( وَالْمُطَلَّقاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ )
فالمرأة مأمونة على عدّتها . قال عزّ وجلّ :
وَلا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ ما خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحامِهِنَّ
[ البقرة : 228 ] أي : لا تقول : أنا حامل وليست بحامل ، ولا تقول : إنّي لست بحامل وهي حامل ، ولا تقول : إنّي لست بحائض ، وهي حائض ، ولا تقول : إنّي حائض وليست بحائض . وقال الحسن : إذا كانت المرأة لا تحيض إلّا كلّ سنة اعتدّت به إذا علم أنّه حيضها . غير واحد من العلماء قال : تعتدّ بالحيض ما كان ، إلّا أن يعلم أنّه قطع .
ذكروا عن عكرمة أنّه قال : من الريبة المستحاضة والتي لا يستقيم لها حيض ؛ تحيض في الشهر مرّتين وفي الشهر مرّة ، فعدّتها ثلاثة أشهر . والعامّة أنّ حيضها إذا كان في الشهر مرّتين
هامش
( 1 ) كذا في ق وع ، وفي ز ورقة 365 : « تفسير ابن عبّاس في قوله عزّ وجلّ :( وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً )قال :
من كلّ ضيق » .
( 2 ) كذا في ق وع ، وفي ز : « أي يبلغ أمره على من توكّل عليه . . . » .
( 3 ) زيادة من ز .