أَنْزَلَهُ إِلَيْكُمْ :
أي في القرآن .
وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئاتِهِ وَيُعْظِمْ لَهُ أَجْراً
( 5 ) .
قوله عزّ وجلّ :
أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنْتُمْ مِنْ وُجْدِكُمْ :
أي من سعتكم ، يعني أنّ لها المسكن حتّى تنقضي العدّة
وَلا تُضآرُّوهُنَّ :
أي في المسكن
لِتُضَيِّقُوا عَلَيْهِنَّ وَإِنْ كُنَّ أُولاتِ حَمْلٍ فَأَنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ :
أي إن كانت حاملا أنفق عليها حتّى تضع حملها إذا طلّقها .
ذكروا عن سعيد بن المسيّب أنّه قال : المطلّقة ثلاثا وليست حبلى لها السكنى ولا نفقة لها .
ذكروا عن ابن عمر أنّه قال : المطلّقة ثلاثا لا تنتقل ، وهي في ذلك لا نفقة لها « 1 » .
ذكروا أنّ عليّا كان يقول : أيّما رجل طلّق امرأته فلينفق عليها حتّى يتبيّن له أنّها حامل أو لا .
فإن كانت حاملا أنفق عليها حتّى تضع حملها ، وإن لم يكن حمل فلا نفقة لها .
وذكر عن عمرو بن دينار عن ابن عبّاس وابن الزبير قالا : نفقتها من نصيبها .
وقال ابن مسعود : النفقة من جميع المال . وبقول ابن عبّاس وابن الزبير يأخذ أصحابنا وعليه يعتمدون ، وهو قول أبي عبيدة والعامّة من فقهائنا .
قوله :
فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ :
أي أجر الرضاع
وَأْتَمِرُوا بَيْنَكُمْ بِمَعْرُوفٍ :
يعني الرجل والمرأة « 2 » .
وَإِنْ تَعاسَرْتُمْ :
أي في الرضاع
فَسَتُرْضِعُ لَهُ أُخْرى
( 6 ) : أي فاسترضعوا له امرأة أخرى . وهو قوله :
وَإِنْ أَرَدْتُمْ أَنْ تَسْتَرْضِعُوا أَوْلادَكُمْ فَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ إِذا سَلَّمْتُمْ ما آتَيْتُمْ بِالْمَعْرُوفِ
[ البقرة : 233 ] .
قال تعالى :
لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ :
أي : قتر عليه رزقه
فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آتاهُ اللَّهُ :
أي من النفقة على مطلّقته
لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا ما آتاها :
أي إلّا ما أعطاها من الرزق
سَيَجْعَلُ اللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْراً
( 7 ) : أي سيجعل اللّه بعد ما قتر
هامش
( 1 ) انظر : الدكتور محمّد رواس قلعه جي : موسوعة فقه عبد اللّه بن عمر ، ( نفقة ) ص 702 .
( 2 ) جاء في ز ما يلي : « قال محمّد : يقول : ليأمر بعضكم بعضا بالمعروف في رضاع المولود والرفق به حتّى تتّفقوا على شيء معلوم من أجر الرضاع » .