ذكروا عن أبي هريرة قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : قال اللّه عزّ وجلّ : كلّ حسنة يعملها ابن آدم بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف ، إلّا الصيام فهو لي وأنا أجازي به الجنّة « 1 » .
ذكروا عن الحسن قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : ما أنفق عبد من نفقة أفضل من نفقة قول « 2 » .
قال تعالى :
وَلَهُ أَجْرٌ كَرِيمٌ
( 11 ) : أي ثواب كريم ، وهو الجنّة .
قوله عزّ وجلّ :
يَوْمَ تَرَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ يَسْعى نُورُهُمْ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ :
أي يقودهم إلى الجنّة
وَبِأَيْمانِهِمْ بُشْراكُمُ الْيَوْمَ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ :
أي وبأيمانهم كتبهم ، وهي بشراهم بالجنّة ، وذلك على الصراط . ومثلها في سورة :
( يا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ )
في قوله تعالى :
يَوْمَ لا يُخْزِي اللَّهُ النَّبِيَّ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ نُورُهُمْ يَسْعى بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمانِهِمْ
[ التحريم : 8 ] قال تعالى :
خالِدِينَ فِيها ذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ
( 12 ) : أي النجاة العظيمة من النار إلى الجنّة .
يَوْمَ يَقُولُ الْمُنافِقُونَ وَالْمُنافِقاتُ :
أهل التضييع والخيانة من أهل الإقرار « 3 »
لِلَّذِينَ آمَنُوا :
وهم على الصراط ، يقولون للمؤمنين إذا طفئ نورهم
انْظُرُونا :
[ أي :
انتظرونا ] « 4 »
نَقْتَبِسْ مِنْ نُورِكُمْ :
وذلك أنّه يعطى كلّ مؤمن وكلّ منافق نورا على الصراط ، فيطفأ نور المنافقين ويبقى نور المؤمنين ، فيقول المنافقون للمؤمنين
( انْظُرُونا نَقْتَبِسْ مِنْ نُورِكُمْ )
ويحسبون أنّه قبس كقبس الدنيا إذا طفئت نار أحدهم اقتبس « 5 » . [
قِيلَ :
أي ] فقال لهم
هامش
( 1 ) انظر الإشارة إليه فيما مضى ، ج 1 ، تفسير الآية 261 من سورة البقرة .
( 2 ) انظر الإشارة إليه فيما مضى ، نفس الموضع .
( 3 ) هذه عبارة للشيخ هود الهواريّ ، وكأنّها تعريف للمنافقين عنده .
( 4 ) زيادة من ز . وانظر معاني الفرّاء ج 3 ص 133 كيف حقّق المؤلّف معنى القراءتين :( انْظُرُونا )بمعنى الانتظار ، و( انْظُرُونا )بمعنى التأخير ، ثمّ جمع بين القراءتين فقال : « وقد تقول العرب انظرني ، وهم يريدون انتظرني ، واستشهد ببيت عمرو بن كلثوم :أبا هند فلا تعجل علينا * وانظرنا نخبرك اليقيناوقال : « فمعنى هذه : انتظرنا قليلا نخبرك » . وقد نقل الطبريّ في تفسيره ج 27 ص 224 عبارات الفرّاء هذه حرفيّا ونسبها إليه .
( 5 ) الاقتباس أن يطلب الإنسان من جاره القبس ، وهو الشعلة ، أو الجذوة ، من النار .