تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كتاب الله العزيز — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
كلّ شيء ويهلك كلّ شيء . كقوله عزّ وجلّ :
إِنَّا نَحْنُ نَرِثُ الْأَرْضَ وَمَنْ عَلَيْها وَإِلَيْنا يُرْجَعُونَ
( 40 ) [ مريم : 40 ] . قال تعالى :
لا يَسْتَوِي مِنْكُمْ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ الْفَتْحِ وَقاتَلَ :
[ فيها تقديم : لا يستوي من أنفق منكم من قبل الفتح وقاتل ] « 1 » ، وهو فتح مكّة
أُولئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً مِنَ الَّذِينَ أَنْفَقُوا مِنْ بَعْدُ وَقاتَلُوا وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنى :
أي الجنّة ، من أنفق وقاتل قبل فتح مكّة وبعده . قال :
وَاللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ
( 10 ) . ذكروا عن جابر بن عبد اللّه قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : لا هجرة بعد فتح مكّة « 2 » . ذكروا عن صفوان بن أميّة « 3 » وسهيل بن عمرو « 4 » ورجلين آخرين قدموا على النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم من مكّة فقال : ما جاء بكم ؟ فقالوا : سمعنا أنّه لا إيمان لمن لم يهاجر . فقال : إنّ الهجرة قد انقطعت ، ولكن جهاد ونية وحسبة « 5 » . ثمّ قال : أقسمت عليك يا أبا وهب لترجعنّ إلى أباطح مكّة . قوله :
مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً :
[ أي محتسبا ] « 6 » وهذا في النفقة في سبيل اللّه وفي صدقة التطوّع
فَيُضاعِفَهُ لَهُ :
وتفسيره في سورة البقرة :
مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ وَاللَّهُ يُضاعِفُ لِمَنْ يَشاءُ وَاللَّهُ واسِعٌ عَلِيمٌ
( 261 ) [ البقرة : 261 ] .
هامش
( 1 ) زيادة من ز ، ورقة 352 . ( 2 ) حديث متّفق على صحّته ، أخرجه البخاريّ في كتاب الجهاد والسير ، عن ابن عبّاس ، بلفظ : « لا هجرة بعد الفتح ولكن جهاد ونية ، وإذا استنفرتم فانفروا » . وأخرجه مسلم في كتاب الإمارة ، عن ابن عبّاس ( رقم 1353 ) وعن عائشة ( رقم 1864 ) . ( 3 ) هو صفوان بن أميّة بن خلف القرشيّ الجمحيّ ، وكنيته : أبو وهب . انظر ترجمته في الإستيعاب لابن عبد البرّ ، ج 2 ص 718 ، وفي سير أعلام النبلاء ، للذهبيّ ، ج 2 ص 405 . ( 4 ) في ق وع جاء الاسم هكذا : « سهل بن عمر » والصحيح ما أثبتّه سهيل بن عمرو بن عبد شمس القرشيّ العامريّ من سادات قريش وأشرافهم ، ويكنّى أبا يزيد . وكان خطيب قريش ، له مواقف قبل إسلامه وبعد إسلامه . انظر ترجمته في الاستيعاب ، ج 2 ص 669 . ( 5 ) كذا وردت الكلمة : « وحسبة » . ولعلها : « ونية حسنة » . ( 6 ) زيادة من ز ورقة 352 .